مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

«ما لا يعرفهُ البعض عن الكاتب أحمد ناجح صيد»

كتبت/ آية الهضيبي 

ابن مُحافظة المنيا، كاتب وشاعر وصحفي، يبلُغ من العُمر اثنين وعشرين عامًا، حصل على بكالوريوس تربية نوعية جامعة المنيا، وصاحب ورئيس مجلس إدارة جريدة اليوم التاسع نيوز.

★حدِّثني كيف كان مشوارك مع الكِتابة؟

بدأتُ الكِتابة مُنذُ أنْ كان عُمري اثنا عشر عامًا، حيثُ كُنت في المرحلة الابتدائية وكانت بدايتي عبارة عن موهبة شِعرية فقط وكُنتُ غير مُدرك بما حول هذا المجال؛ بمعنى أنني لم أكُن أعلم ماذا يعني الشِعر ولكن وجدت نفسي أكتُب كلام مُرتَّب تلقائيًا من نفسي، وبعد ذلك استمريت في كِتابة الشِعر وكُنت أحتفظ به لِنفسي وأنا غير مُدرك لِمجال الشِعر ومرت سنوات وأنا أكتُب ولم أكُن أعلم أنَّ هذا مجال أستطيع أن أصل فيه لمرحلة بعيدة في المُستقبل؛ فقد كُنتُ ما زلت طفل، وبعد ذلك بدأت أتطور أكثر وأفهم أكثر حتى المرحلة الثانوية بدأت أتشجع وأسمع وأقرأ للكثير الشِعر فَوجدتُ سُخرية كبيرة؛ ولكن كلامهم لم يكُن مصدر إحباط أو محط اهتمام لي، بالعكس استمررتُ في الكِتابة وكان هذا سبب من أسباب استمراري حتى الآن، ومع دراستي للُغة العربية بدأت أدخل مجال النثر وأكتُب القصص القصيرة والروايات والحمدُ لله تطور مستواي كثيرًا وبدأ أن يكون لي جمهور كبير يعرف أحمد ناجح صيد.

★لا أحد يسلم من كلام الناس فماذا كان تأثيره على مشوارك؟

كلام الناس وانتقاداتهم شيء أساسي في الحياة لدى أي شخص، سواء إذا كان صالح أم طالح؛ ولكنني بِطبعي مُنذُ بدايتي وأنا مع حالي فَاعتدت على ألا يُشكل كلام الناس فارقًا كبيرًا بالنسبة لي، وأصبحت أرى هدفي بِتركيز وأؤمن بِأنَّ الناس لن تمتلك شيء مِن نجاحك أو فشلك، وهذه حياتي وهدفي ومُستقبلي أنا.

★من يدعمك يُمثل نقطة قوة في مُستقبلك وخاصةً وصولك للشُهرة، ومَن يُحطمك هل تستمع له؟

الدعم بالنسبة لأي شخص بِمثابة حجر أساس للوصول، تبني عليه أهدافك وتُقوي به عزيمتك للوصول وهذا شيء أحمدُ الله عليه؛ لأنني وجدته من أهلي وكثير من الناس.

★هل تتقبل الانتقادات وما أكبر انتقاد جاءك؟

بالطبع أتقبل الانتقادات البناءة؛ ولكن فيما يخُص المُنتقدون الذي يبخثون في موهبتي أتعامل معهم بالموهبة نفسها، بمعنى أنَّ مِن البديهي أنَّهُ حين تنتقد شخص فَمِن اللازم أن تكون أكثر منه دراية وعِلم بالشيء، فَأنا أتعامل بالمُناقشة وأحرص على تلقينهم ما لا يعرفونه..

أكبر انتقاد تعرضتُ لهُ في مسيرتي حتى الآن كان مِن أقرب أشخاص لي وهُم بعض أصدقائي، فيما يخُص انخراطي في دائرة الكُتُب والروايات فَمنهم مَن قال: “انت فاكر نفسك مين؟ هتعمل رواية ولَّا كتاب” ومنهم مَن قال: “عيش عيشة أهلك” ؛ ولكن لم ألتفت إليهم وكان هذا من أسباب إخراجي لِأول عمل ورقي وهو رواية “لعنة سيحاتي”.

★ما قصة اليوم التاسع وكيف تجرأت على تنفيذ الفِكرة من البداية؟

فكرة اليوم التاسع كانت في البداية مُجرد مُبادرة لتعليم الكُتَّاب المُبتدئين وتدريبهم ثُم بعد ذلك عملت على تطويرها وانشئت جريدة اليوم التاسع الأدبية لنشر كتابات الكتاب التابعين لمُبادرة اليوم التاسع، ومع مرور الوقت أصبحت جريدة اليوم التاسع نيوز جريدة متكاملة في جميع الجوانب الإجتماعية.

وانشأت أيضًا مكتبة اليوم التاسع للنشر الإلكتروني لنشر الكتب الإلكترونية ومساعدة الشباب على الظهور أكثر.

★حدثني عن تجربتك مع دور النشر ومعرض القاهرة الدولي للكتاب؟

تعاملتُ مع الكثير من دور النشر في مصر ككاتب وكمصمم أغلفة وجرافيك وكمدقق لغوي وعلمت الكثير مما خلف الأسوار ولكن حتى الآن الكثير من دور النشر تحتاج الى المزيد من الشفافية والعمل بمراعاة حقوق الكتاب وليس احتكارهم.

أما عن المعارض فقد تعاملتُ مع الكثير من المعارض داخل وخارج مصر، داخل مصر كان أبرزهم معرض القاهرة الدولي للكتاب ومعرض الإسكندرية الدولي للكتاب، بالنسبة لي فإن معرض القاهرة الدولي للكتاب هو اعظم مشروع ثقافي في مصر والوطن العربي لما بهِ من أمور عظيمة وترتيبات على أعلى مستوى وكان له وجه حسن على إظهار روايتي واخراجها إلى النور.

★”لعنة سيحاتي” حققت مبيعات وسيط واسع فما السر وراء هذا النجاح؟

رواية لعنة سيحاتي أنا أعتبرها ابنتي وهي بمثابة شيء ثمين وغالي بالنسبة لي حيث حققت نجاحًا وشهرًا لي لم أكن اتوقعها ولكن ما وراء ذلك هو عملي على أن اخرجها بشكل جيد وأيضا ما بها من غموض وجذب لأعيُن القُرَّاء.

وأما بخصوص المبيعات الذي تم ذكرها في إحصائيات صدى البلد لمعرض 2022 عن روايتي، فأنا أقول أنَّ هذا بفضل ما أمتلكه من جمهور وداعمين يحبون ويثقون في ما أقدم من محتوى أدبي.

★هل أحمد ناجح شخصية نرجسية كما يقولون أم هذا مِن أثر أنَّك أصبحت مشهور إلى حد ما ؟

لم أكن يومًا مغرورًا ولا نرجسيًا ولكن هُناك من ينظرون لما اقدمه على السوشيال ميديا من مشاركة إنجازاتي وما أفعله على أنني أفتخر بنفسي أنه غرورًا ولكن هذا خطأ، إن لم يكن الإنسان فخورًا بنفسهِ وداعمًا لنفسهِ فمن سيفعل ذلك له.

★هل تركتك بيئتك في “المنيا” تأثير كبير عليك باعتبارها تهتم بالثقافة والفنون؟

في هذا الجانب تحديدًا سأتكلم في عموم هذا الأمر وليس عن محافظتي فقط، أنا أعتقد أن جميع البيئات الريفية تعتبر مكان غير ملائم للثقافة والفنون الأدبية، لما يتواجد بها من عادات وتقاليد غير مُتحضره إلى حدٍ ما وهذا ليس تقليلًا من الأرياف ولكن حقيقة الأمر ان ما نقدمه أمر حضاري وعادات وتقاليد الأرياف لا يوجد بها الدوافع التي تعطي لنا دعمًا ومجالًا للإبداع.

★هل ترى أنَّ أحمد وصل إلى ما يستحقه حتى الآن؟

أحمدُ الله شُكرًا وامتنانًا على ما أنجزت وما وصلت له، هذا قدرًا كبيرًا، ولكن بالنسبة للوصول لما أريده أنا فأنا مازلت ابحث عن الكثير من الانجازات وسأجتهد محققًا نحو الوصول ما دمت حيًا لأن لا يوجد قمة لهرم الوصول فأنا اؤمن أن هناك نجاح آخر بعد كل نجاح.

★ما أهدافك وطموحاتك الفترة القادمة؟

أنا مستمر في تقديم محتوى أدبي وثقافي وأطمح في أنْ يحقق كتابي القادم وكتبي القادمة نجاحًا أكثر من السابق ويبقى حلمي الأول والأخير هو تحويل عمل من أعمالي إلى عمل سينمائي.

★وجِّه نصيحة للشباب

نصيحة مني لأي شاب موهوب أو يُريد أن ينجح، اسمع لنفسك واستمر في طريقك، طالما أنك تشعُر أنك على صواب سَتصل، وعبارتي الشهيرة لأي شخص يُريد أن ينجح “اتكبر على نفسك تكبر” بمعني أنهُ كلما تصل لنجاح قُل لنفسك مازال هُناك أكثر ولا تشعُر بالغرور في نفسك، تكبَّر على نجاحك تُحقق نجاح أكبر منه.

★هل تود أن توجه كلمة شُكر لأي شخص؟

إذا كان هُناك مَن يستحق الشُكر فهي” أُمي” ومهما أقول لن أوفيها حقها ولا أستطيع أن أُعبر عن مدى امتناني لِكُّل ما تُقدمُه من تضحيات ودعم لي، فَشُكرًا لها مِن كُّل قلبي وأرجو من الله أن يحفظها لي.

★هل ترغب في إضافة شيءٍ آخر؟

لا، فقط أود أنْ أشكُرك ومجلة ايڤرست أيضًا.

سعدت مجلة ايڤرست الأدبية بالحوار معك.