كتبت: زينب إبراهيم
وددتُ إذ قلت لِمرآتي: أسردي ما يحدثُ معي من نوائبِ شتى؟ لكن هي لا تتمكن من البوح بما تكنه بداخلها؛ لأنه سينبلج بتلقائية كأنها قد غفت تحت تأثير النوم المغناطيسي، بل تفوهت بكل شيءٍ دون أدنى إضمار أو حتى نَمّ؛ بينما يلج المرءُ في ذاك الحين عالم بين العين والخاءِ أي ليس بحقيقةٍ أو حلم، فهو سيتحدثُ بطلاقة بما يحوي طَيّ ذاته حِينها فقط سيرتاحُ ذهنه من التروي الذي يرهقه كلما أصبح بمفردهِ أو حتى مع مَن حوله؛ ولكن يصاب بحالةٍ لا يعلمُ ما هي؟ جل ما يدري به أنه يريدُ إبراز آلامه المكنونة للعلن دون توقف من أحدٍ؛ لكن البعض يظن أنه يهذي وليسَ في وعيه، ولكنه يكُن في أعلى درجات صحوه وتلك التارةُ أكثر وقت سيمرُ عليه لن يكون بتلك الهيئة في مرةٍ آخرى؛ أما عن المرء هل تأتي له فتراتٌ يكون كذلك أم هذا يحدث في الخيالِ فحسب؟
لا أعتقد ذلك؛ لأنه وإن تحدثنا عن ما بين العين والخاء، فهو ليس يقظً البتة؛ ولكن في حالةٍ بين الإدراك والرعونةُ ولا أحد يحكم عليه إن كان حقيقًا ما يتفوهُ به، بل إن كان صدق كما نراه يكن هذا عائقًا أمام من حوله؛ لأنه يتحدثُ بما لا يستطيع التحدث به في وقتٍ لاحق، فهذا يحتم علينا التفكرُ قليلاً إننا لا نعلمه جيدًا كما نظن ويبدي لنا عكسُ ما داخل نفسهِ هو في صراعٍ سرمدي طوال الوقت ونحن نقل عنهُ ” بخير” كم مرة ولجت إلى ذاك العالمُ المهيب في هيئتهِ؟ سأترك لكم الإجابة، لكن تمعنوا قبل الإجابة؛ لأنها ستكونُ تفان وليست ممالقةٌ، فهذا الحين لا ننتظر أي كلمةٍ تقال وينتهي الأمر تروي جيدًا وأعطي نفسك الوقتُ الكافي الذي تحتاجه فقطّ؛ لإجابة هذا السؤال الذي يظنه البعض أنه يسيرٌ في كلماته، ولكن حِينما نتمعن به سنراهُ شاق وأملق إلى حين أيضًا ومن الممكن ليالٌ بعد ولن نتمكن مِن نجد حلاً لهذا العالم المُبهم الذي يخفى عن كثيرٍ منا .






المزيد
الوجوه مرايات والقلوب تصدّق بقلم ابن الصعيد الهواري
العشب الأسود بقلم إيمان يوسف (صمت)
كلمات تقال لتترجم بقلم الكاتب مزمل بلال