كتبت: علياء زيدان
قالها الدكتور محمد المشالي طبيب الغلابة كما يُقال عنه.
يوجد حول العالم ما يقرب من العشرين مليون ممرض وممرضة لا يعيشون؛ لأنفسهم فقط، بل من أجل كل مريض في كل مشفى يعملون بِه، لا يعيشون؛ لأنفسهم كما يعيشون للمرضى، وصحتهم والحفاظ على حياتهم مقابل بضع من الجنيهات التي لا تضمن حياة كريمة خاصة في بلدي.
في مصر تصل أعداد التمريض إلى ثلاث مئة ألف ممرض يُديرون ما يقرب من خمسة آلاف منشأة صحية في شتى بقاع الدولة ومع هذا العدد الذي تراه كبيرًا تجد عجزًا شديدٌ في الهيئة الصحية للدولة كُلِها، يعملون ليل نهار منهم من يعمل ما يقرب من ستة وثلاثين ساعة أو ثمانية وأربعين ساعة متواصلة بلا كلل وملل؛ لتحصيل حياة أقل ما يُقال عنها تعطيك دخلاً متوسطًا؛ لتُكفي احتياجاتك الضرورية، فقط فلا نجد مُقابلًا ماديًا أو معنويًا يساوي تعب هذه الساعات المريرة ومع ذلك يفعلون ما بوسعهم؛ لصحة المريض وغايتهم الأولى تعافيه بسلامة وأن يُغادر متعافيًا بالكامل وراضيًا ومبتسمًا.
مِنا من درس أربعة أعوام والخامسة امتياز، ومِنا من تكبد عناء الطريق مُبكرًا؛ فتعلم وتعلم لمدة لا تقل عن ثمان سنوات بين الباطنة، والجراحة، وسكاشن النسا والولادة، و apgar score في الأطفال، وليالي الرمد والعظام، والجلدية، و راوند الحروق من المدرسة للمعهد من الدبلوم للفني و ليصلوا؛ لغايتهم ألا وهي إخصائي تمريض، وينتهي الطريق بخطوة لبوابة كلية التمريض.
تُراك في ذهنك الآن تتسأل كيف يستمر المرء في هذا الطريق طيلة هذه الأعوام بلا كلل وملل؟
أظنك لم تقابل ممرضٌ في حياتك؟
في هذا الكتاب ستدرك ماهية التمريض وأهميته في العالم أجمع ليست المنشأة الصحية، فقط وكيف بدأ وما هي حقوق كل ممرض وواجباته؟ أولًا، هنا ستدرك أن البشر بدوننا سيموتون ويقربون على الانقراض في ظل هذه الأوبئة والأمراض المتفشية في الكوكب كُلِه، أظن أن جائحة كورونا ألزمت العالم وخاصة بلادي؛ ليعرفوا قيمة شباب وشابات الجيش الأبيض.
هنا في هذا الكتاب ستكتمل نظرتك العُليا عن كل مكافح ومكافحة في هذا المجال العظيم؛ لتعلم معي مقولة أخرى للدكتور محمد المشالي ستحتاجها في ختام هذا الكتاب قريبًا.
“كُل إنسان مُهيأ لما خُلق له”.






المزيد
الخوف الذي أنقذنا… ثم سجننا بقلم الكاتب هانى الميهى
هيباتيا بقلم كلثوم الجوراني
رب كريم… عبد فقير بقلم: أسماء أحمد