*وليد إسماعيل علي
الحلقة رقم (2)
تمضي الأيام والشهور، ويعيش الجميع في فرح وسرور. كان كواسي وسانتا في أجمل حالاتهما، يتشاركان السعادة والحب. وفي يومٍ ما، بينما كان كواسي يحطم بعض الأشجار لإشعال النار، فوجئ بسؤال مباغت من سانتا:
سانتا: كواسي، ألا يوجد أمر تخفيه عني؟
كواسي (بذهول): كيف عرفتِ أنني أخفي شيئًا؟
سانتا: ألم تلاحظ لون دمي أيضًا؟ أعرف أن دمك أخضر اللون وليس أحمر. يبدو أننا خُلقنا لنكون معًا. انظر إلى دمي، إنه أيضًا أخضر.
كواسي: ماذا؟ ك-ك-كيف ذلك؟ هل أنتِ…؟
سانتا: نعم، أنا كذلك. لكن أخبرني أولًا قصتك، ثم سأخبرك قصتي.
كواسي: حسنًا يا حبيبتي، سأخبرك. أنا ابنٌ لأمٍ بشرية، لكن أبي من الجن. لذلك أمتلك بعض خصائص الجن. قوتي مثلًا هي إحدى تلك الصفات، وقد استخدمتها لهزيمة كل فرسان القبيلة، رغم أنني استخدمت ربعها فقط، خشيت أن أؤذيهم. كنت واثقًا من أنني سأنتصر. أبي جني بالكامل، من أب وأم من الجن، بينما أمي بشرية. ماذا عنكِ؟
سانتا: أنت تعرف من هو أبي، لكن هل رأيت أمي يومًا؟
كواسي: لا، لأننا نعلم أن الملكة لا تحب الظهور.
سانتا: أمي جِنّية بكل صفاتها، ولا تحب الظهور حتى لا يُكشف سرها. تمتلك قوة عظيمة، كما أن الساحرة “لوكاني” هي خالتي. لكن لا أحد يعلم هذه المعلومة سوى أنت الآن وأبي وأمي.
كواسي: الساحرة لوكاني؟ لكنها تبدو بشرية!
سانتا: نعم، لأنها ابنة جني وأم بشرية. أما أمي، فهي ابنة جنيين، لذا لوكاني ليست شقيقتها بل أختها غير الشقيقة.
كواسي: الآن فهمت. وفهمت تلك النظرات التي كانت توجهها نحوي، يبدو أنها تعلم أن لدي صفات من الجن مثلها.
—
في مكان آخر
لوكاني: وأخيرًا ظهرت العلامة الصغيرة. يبدو أن وريثتي أوشكت على الظهور في هذه الدنيا. هذا النجم لا يظهر إلا ليُعلن قرب ميلاد ساحرة عظيمة. يبدو أنك ستفعلينها يا سانتا أنتِ وكواسي. سأذهب الآن لأتأكد من الأمر.
تتجه لوكاني إلى منزل كواسي.
لوكاني: سانتا، هل أنتِ حامل؟
سانتا: نعم يا خالتي.
لوكاني: إذا وهبكما الرب فتاة، فستكون ذات شأن عظيم.






المزيد
طريق النجاح
السند الحقيقي بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
الأمانة أجمل