كتبت: هاجر حسن
ماذا لو لم يعفُ الله عنكِ؟ هل خصصتِ وقتًا للتأمل ومحاسبة النفس؟
كلنا نخطئ، وكل يوم قد تقعين في زلات صغيرة أو كبيرة.
الأيام تمضي بسرعة، وقد تغفلين عن التفكير ومحاسبة نفسكِ.
قد تقولين لنفسكِ: غدًا سوف أصلح ما أفسدت، غدًا أتوب، غدًا اهتدى وأترك الذنب.
أو ربما تبررين لنفسكِ: ذنبي صغير، الفتن من حولي كثيرة، أنا أفضل من غيري، الله سيعفو عني، سينظر إلى طيبة قلبي ويغفر لي.
لكن، هل توقفتِ لتفكري ماذا لو لم يعفُ الله عنكِ؟ ماذا لو لم يقبل عذركِ؟ ماذا لو عوقبتِ بسبب ذنبكِ؟
تخيلي للحظة، هل تستطيعين تحمل حرارة النار؟ هل ستتأقلمين إذا عذبتِ في القبر؟ هل من السهل عليكِ أن تقابلي ربكِ وهو غاضب منكِ؟
فكري بعمق وصدق في هذه الأسؤلات، ثم ابحثي في قرآنكِ وأحاديث نبيكِ.
هل تجدين أن عدم لبس الحجاب أمر هين؟ هل الزينة والتعطر سيمران دون عقاب؟ هل لبسك بصورة لافتة وليس بساتر فقط لأنه على الموضة، عذرًا يقبله الله؟ هل سماع الأغاني مبرر لأن الكثير يفعلنه؟ هل الكذب والغيبة والنميمة والوقيعة بين الناس أمور يسيرة؟
اغلقي عينيكِ وتخيلي ماذا لو لم يعفُ الله عن هذه الذنوب.
ماذا لو كان العقاب شديدًا؟ ماذا لو حُرمتِ من الجنة؟ ماذا لو تأخر دخولكِ إلى الجنة وعذبتِ في النار؟ هل تستطيعين تحمل ذلك؟
الأمر عميق وخطير، غضب الله ليس بالأمر الهين. لا توجد ذنوب صغيرة أو كبيرة عند الله، فما قد ترينه صغيرًا قد يكون عظيمًا في ميزان الله.
يُريكِ الله نور الهداية مرارًا وتكرارًا، يريد لكِ الهداية والمغفرة وأن تشملكِ رحمته. انظري حولكِ وتذكري مواقف حياتكِ، ستدركين كمْ مرة أرسل الله لكِ رسائله لتهتدي.
فكري جيدًا، هل تستحق زينة الدنيا ولهوها أن تعرضكِ لعذاب النار؟ تذكري أن الحياة الدنيا فانية، والموت مصيرنا جميعًا، ثم البعث لحياة الخلود أما أن نكون في نعيم خالد أو عذاب.
وتذكري قول الله تعالى: ‘وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ’ [الأنعام: 32].”
فأي مصير تختارين؟ القرار بيدكِ….






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد