كتبت: نادية مصطفى
تجلس والحزن يسيطر عليها بهدوء، وتمطر عيناها الدموع كالمطار الغزيرة، ولا تتوقف كأنها سيول قادمة من أقصى الجنوب، ولا يقوي أحد الوقف أمامها، إن الحزن ليس هين بمجرد الإصابة بمرض الاكتئاب والبكاء الشديد لا يمنع العقل القلب عن ذلك مهما حدث، لذلك من يشعر بوجع في قلبه بسبب تراكمات مضت على العمر سنين وتعود مرة أخري، لتمزق القلب وتجعل العيون تنزف الدموع كأنها دماء شديدة الإحمرار، فلا تستهن بكلمة وجع القلوب لأنها تعبر عن معاني كثيرة، ولا يفهم ذلك إلا صحابها، وما البكاء إلا وسيلة لتخفيف عن الروح قليل من الحزن المتحجر بالقلب، يختفى الوجه الحقيقي خلف الكواليس المتتالمة بالأوجاع والدموع مقابل السعادةً المزيفة الغامرة، لذلك الوجه الحزين من الدخل، كاد الحزن يذبح القلب من كثرة التظاهر بالفرحة للأخرين لأجل أننا نعيش فى عالم لا يشعرون بما يكمن بدخلنا لأنه بالنسبة لهم نكتة تافه لا معنى له، لذلك الكتمان هو الطريقة الوحيدة للتعايش فى هذا المجتمع المتعجرف.






المزيد
عنوان لو أحببنا بقلوبنا كما ننظر بعيوننا بقلم ابن الصعيد الهواري
وجودُ النِّعَمِ كالعَدَم بقلم أمل إسماعيل أحمد
سفينة مستعدة للابحار بقلم عبير عبد المجيد الخبيري