لوكنت قطرة شاي
ميليا عبدالكريم
لو كنت قطرة شاي
لما تمنيت أن أبقى في الإبريق طويلًا، بل كنت سأنتظر لحظة انسكابي في كوبٍ دافئ بين يدي شخصٍ يشتاق إلى دفءٍ يبدد وحدته.
لو كنت قطرة شاي
لشهدت أحاديث الصباح الصاخبة في المقاهي، وصمت المساء العالق عند حافة الغروب.
لو كنت قطرة شاي
لرأيت الرسائل تُكتب بينما ترتشفني الأيدي، ثم تُمحى قبل أن تقع عليها أعين الآخرين.
لو كنت قطرة شاي
لعرفت أسرار البشر أكثر مما يعرفونها هم. فكم من ابتسامة ارتشفتني وهي تخفي حزنًا عميقًا، وكم من يدٍ حملتني إلى ذكرى بعيدة لم تستطع الأيام محوها.
لو كنت قطرة شاي
كنت سأذوب بينهم دون أن يشعروا بوجودي، لكنني سأترك أثرًا صغيرًا من الدفء في أرواحهم. فبعض الأشياء لا يُلتفت إليها كثيرًا، لكنها ترافق أجمل اللحظات؛ تمامًا كقطرة شاي ضاعت في كوب، وبقيت في الذاكرة.






المزيد
على أرض المونديال بقلم أحمد سمعول
أتعلم من أنت بقلم سها مراد
معركة العيون بقلم الكاتبه : فاطمه هلال