مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لواجع القلب

Img 20240202 Wa0128

كتبت: نور إبراهيم

كيفَ لا أحبه و أنا متوهجةٌ بنظراتِ عينيه الثاقبة ؟!

خَليلي : فحِسبي حبكَّ ذا الداء قاتلي ..

فقد بُليتُ حينما أَقرحَ اللاعج قلبي ..

ألا أيها الحبيبُ المُبرِّح ألَم ترَ ؟ ..

كيفَ عَزَّيتَ الهوى في حَيازيمِ دُروبي ..

فأتيتُ لكَ و الدموعُ تسوقُ ..

فأنا لستُ للهجران مُطيقُ ..

فقد هَاجني الشوقُ و الدمعُ سافعٌ ..

و ما كنتُ مُرهِن لك بالبعدِ الجارح ..

خليلي : ألم تَعوجُ لي يومًا قبلَ أن أغيبُ تحتَ الثرى ..

ألم تأتي بوحًا بِذكرَى و تُصغِي لقولي المؤنبُ ..

ألا أيها الحبيبُ فهَل ترَ ..

أَجدُكَ لا تَبلي هجراني و قد بُلي فؤادي بالهوى ..

و أنكَ المُقسَّم للفؤاد بِنصفه ..

سَل ما بالُ عين دموعها لم تَكُف ..

و ما بالُ قلبٌ حبه بكَ قد قُذف ..

فلا تغادرني فالعين تَسكُبُ و الهموم تَعتكفُ ..

و ما أنتَ إلا علاج لمثل ذاكَ الحب من السقمِّ ..

عشقتك طفلةً و لم أدرِ الهوى ..

فلِمَ بالهجرانِ تقتلني و إنني لَمُتظلمُ ..

ألم يُخلَق الحب لفؤادي ؟ ..

و لغير الدَمع ما خُلِقت جفوني؟ ..

حبكَ باتَ يفوح من حطام حطامي ..

و أخذتُ أحدِّث نفسي و ما الأحاديث إلا جمةً ..

و أكبر الأحاديث لوعتي بكَ خليلي ..

أتيتَ إلىَّ بحبٍ مَفعوم ..

و سَقَيتَني جمٌ طافح من الشوقِ ..

فشتَّان حالكَ بين الأمسِ و الآنَ ..

الآنَ جِئتَني و قلتُ لليالي إني لَمُوَدِعٌ ..

تاركًا شَريجانً منَ الدمعِ نزيع ..

و لم يَنتهِ حبي الإ بِتَشحُطِّ النوى ..

خليلي : اليوم حبذَّا موتي ..

فناشِدنِي بالعهدِ كي تجاورُ قبري ..