مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لنا الله في حروبنا التي لا تنتهي ولكنَّ الموعد الجنّة – الكاتبة زينب حسين

” لنا الله في حروبنا التي لا تنتهي ولكنَّ الموعد الجنّة “

كتبت: زينب حسين

أصبحت الحياة ف بلدنا التي يوجد بها حرب تشبه الموت ، لم تعد البهجة تُزَين ملامحنا بل بالعكس لقد إنطفأت تماماً وإنطفئ معها آمالنا ، لم تعد للحياة طعم بعد الآن ، لقد كانت لنا أحلامنا التي كنا نأمل بتحقيقها ، ولنا أحبابنا الذين كنا نستأنس بوجودهم معنا ،
و الآن لقد أصبحنا نَعد أيامنا التي نعيشها وكم تبقى لنا لنفارق هذه الحياة الأليمة ، مازلنا نُقتل كل يوم ،
لو سألتني هل تتمنى نهاية الحرب غداً لقلتُ لكَ أتمنى نهايتها اليوم ..
لقد أُنهكنا ولو كنا نعضو على جراحنا و المقاومة نزفت كثيراً وإن كانت لم ولن تركع إلا لله ، ‏يا الله
لَسْنَا نَشُك بالفَرَجِ أبداً
نحن فقط نرقبُه من أيِّ اتجاهٍ سيأتي
سبحانكَ لا يُخلَفُ وعدُكَ، ولا يُهزمُ جندُك
ولكنَّ الحياة بالوقائع لا بالأمنيات ،

و الكثير من الحروب تختارُنا  ولا نختارُها، تجدُ نفسكَ فيها رغماً عنك!
لقد بدأت الحرب قبل أن نولد، فتحنا عيوننا على الدُّنيا فوجدنا أنفسنا في الميدان، فكنّا بين خيارين لا ثالث لهما: حياة الذليل أو موت الكريم! ونحن لا نعرفُ إلا أن نكون كراماً!

نحن ككلّ شعوب الأرض كنا نتمنى لو كان لنا وطنٌ حُرٌ، نبنيه حجراً حجراً، أن يكون لنا بيوت جميلة لا تُسوّيها الدبابات بالأرض، وزوجات لا تُفتتُ أجسادهُنَّ القذائف، وأولادٌ لا تقصف وتقطفُ الطائرات أعمارهم باكراً! ومساجد لا تُهدم قبابها على روّادها، وجامعات لا تتحول في ثوانٍ من صروح علميّة إلى أكوام ركام، ومستشفيات لا تطأها أقدام الغزاة!
نحن نحبُّ الحياة كثيراً، نحبُّ أن نتخرج من الجامعات بدل أن نُدّرج في الأكفان باكراً!
نحبُّ أن يكون لنا أعراسٌ لا مآتم!
ولكنّ على ما يبدو في هذا العالم الحياة لا ينالها البعض إلا عن طريق الموت، وقدرنا أن نكون بعض هؤلاء النّاس!