كتبت: مديحة عثمان
منذ بداية الحرب ولم أعد كما كنت، لست كما
كنت في أول شهر أكتوبر قبل اليوم السابع، فقد تغيرت كثيرًا، فالآن لا استطيع التعبير عن شيء،
ليس لدي طاقة لممارسة الحياة بشكل طبيعي
وكأن شيئًا لم يكن، حين أشعر بالألم أتذكر آلامهم؛ فأتألم أكثر، فألمي لا يذكر بالنسبة إلى آلامهم،
أشعر دومًا بالخزي والهزيمة تجاههم، لا أستطيع
فعل شيءٍ لهم سوى الدعاء فإن الدعاء أقوى من
كل الأسباب، فلدي يقين بذلك لكني أشعر بالعجز، ألمي صار لا شيء مقارنة بألمهم حقًا، حزني
لا شيء بجوار حزنهم، مهما حدث معي من مصائب فلن تكون كمصيبتهم، أثق بالله وأنه لا يترك
عباده الصالحين الصابرين، لكني لم استطع إلى
الآن تخطي ما يحدث في غزة وفلسطين من قتل المدنيين، والأطفال والنساء، والشيوخ والأبرياء، باستخدام الفوسفور الأبيض المُحرم دوليًا،
والأسلحة المُحرمة، وقصف المناطق المُحرمة من القصف كالمستشفيات، والمدارس، والمساجد والكنائس، لم أستطع التخطي والعودة كما كنت
عليه إلا بالنصر الذي أثق بأنه قادمٌ عما قريب.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر