*”لم أخسر أحدًا أبدًا، جميع الغائبين اليوم لا يعنون لي شيئًا.”*
ڪتبت. أميرة محمد عبدالرحيم
لم تكن خسارتي يومًا في من رحلوا، بل كانت في محاولاتي البائسة لإبقائهم. ظننتُ أن الحب يكفي، وأن الصدق يُنقذ، وأن العطاء يُعيد القلوب. لكنني أدركتُ متأخرة أن بعض الغياب لا يُقاوَم، وأن من يريد الذهاب سيذهب مهما أمسكت بيده بكل ما فيك من ضعف وتعلّق.
اليوم، أنظر خلفي بلا وجع. لم أخسر أحدًا، بل تخلّصت من الذين لم يُحسنوا البقاء. الغائبون لم يسحبوا من روحي شيئًا، بل تركوا لي مساحةً أوسع للهدوء، للسلام، ولنفسي التي أهملتها طويلًا وأنا أركض خلفهم. وجودهم لم يكن ضوءًا، ولا غيابهم عتمة. كانوا مجرد ظلال مرّت، ثم اختفت، ولم تترك أثرًا يُذكَر.
أنا لا أكرههم، ولا أحنّ إليهم، فقط لم يعودوا يعنون لي شيئًا. لقد تعلّمت أن البعض لا يجب أن يُستعاد، وأن القلب أكرم من أن يُفتح لأبواب تُغلق مرارًا. تعلّمت أن القيمة ليست في العدد، بل في الصدق، فيمن يظل حين يتعب الجميع.
فليذهب من يشاء، وليبقَ من شاء البقاء.. أما أنا، فلم أعد أخشى الفقد، لأنني صرت أملك نفسي.
لم أخسر أحدًا أبدًا..جميع الغائبين اليوم لا يعنون لي شيئًا – الكاتبة أميرة محمد عبدالرحيم






المزيد
حجاب العتمة بقلم أمجد حسن الحاج
من آخر الشمال بقلم الكاتبه فاطمه هلال
ضيُّ التوبة بقلم الكــاتبــة:شـــاهينـــاز مــحــمــد “زهرة الليل”