للكاتب: محمد محمود
خلق الله الجن والإنس وجميع المخلوقات لمقصود عظيم، خلقهم وهو أعلم بهم وبأعمالهم، ويعلم ما تخفي صدورهم، ذلك لأنه إله عظيم قدير، يعلم غيب السماوات والأرض؛ لذلك علينا بتنفيذ أمر الله في الأرض، الأمر الذي من أجله خلقنا الله، ومن أجله يرضى عنَّا، وإذا رضي الله عنَّا بارك لنا في كل شيء، وجعل حياتنا مغمورة بالسعادة، ورضا الله علينا لا يأتي إلا بطاعته؛ فقد قال الله – تعالى في الحديث القدسي: “إذا أُطعت رضيت، وإذا رضيت باركت، وبركتي تصل السابع من الولد” يعني الحديث: أنك إذا أطعت ريك في كل أوامره، واجتنبت كل ما نهى عنه؛ إذًا يرضى عنك الله، ويبارك لك في حياتك حتى تصل بركته للسابع من الولد، والسابع من الولد أي: يجعل حياتك مباركة، ويبارك في حياة أولادك، وأولاد أولادك؛ حتى تصل البركة للسابع من الولد، وكأن الله يورث البركة لعباده الطائعين، عجبًا لله وقدرته ورحمته! عحبًا لعظمته وبركته! لذلك علينا بطاعة الله في حياتنا؛ حتى ننال الفضل والعطاء، وقد قال الله – تعالى في القرآن الكريم: “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون” تلك الآية الكريمة فيها مقصود خلق الله لنا، وقد فسر العلماء كلمة “يعبدون” في تلك الآية الكريمة، ويعبدون أي: يتعارفون على الله عز وجل، يعرفون من هو الله، ويتفكرون في قدرته وعظمته؛ حتى يصيبهم اليقين الصادق، ويعرفون أنه لا إله إلا الله، ومقصود لا إله إلا الله هو: إخراج اليقين الفاسد على الأشياء والأسباب، وإدخال اليقين الصحيح على رب الأسباب؛ فاللهم ارزقنا اليقين الصحيح الصادق عليك، واملأ قلوبنا بالإيمان.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد