كتبت عفو رمضان.
للسفر فواتير.
عندما تدخل الطائرة، تكتب عقدًا مع الغربة.
أنت الوحيد الذي يدفع فواتيره.
ستجد اللوم والعتاب من الأقارب والأصدقاء،
سيقولون إنك تغيرت، أنك بعدت، أنك بعت الأيام.
هذه فاتورة تسددها أنت وحدك.
وستجد من ينساك بدون عتاب، بل أنت أيضًا الملام.
فأنت من بدأ بالهجر فقط لمصلحتك.
هذه أيضًا فاتورة تسددها أنت وحدك.
وفي المجتمع، عند البائع والمستأجر، عند النجار والسباك،
وحتى عند الطبيب، أنت مجرد بئر من المال لهم الأحقية فيه.
ستتفاجأ عند الشراء أو حتى عند تسجيل أغنيتك،
ستجد أنك تدفع أكثر بكثير من أي شخص آخر. وكأنك فاجأه أصبحت أجنبيًا،
وكأنهم سلبوا منك الجنسية. هذه أيضًا فاتورة تسددها أنت وحدك.
أنت القاسي، أنت الهاجر، أنت الذي لم تشعر بالآخرين. أنت وأنت وأنت.
كل هذا فواتير تسددها وحدك. ولكن ليس بسبب الغربة أو البعد،
أو اختيار طريق مصلحتك بدون مراعاة مشاعر الآخرين كما يقولون دائما،
بل كل هذا فقط لأنك خرجت خارج القطيع






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى