كتبت: مصريه خالد
وبسرعة ألتفت عندما سمعت صوت من أحبّته وبكل برود نطقها ” نرجع” نظرت إليه وبكل الحزن رددت: ياليتني لم أعرفك، ياليتنا لم نعرف بعضنا البعض، ياليتنا لم نعرف عن بعضنا البعض سوي أسمائنا، رحلت؛ فأصبحت حياتي باهته، أصبحت ليس لها معنى، وأصبحت أتمنى إنتهاء يومي رغم عدم بدايته، أصبحتُ أنام كثيرًا، أصبحت صامته لا أتحدث مع احد، أصبح قلبي لا يصدر صوتًا أظنه قد مات وسُلبت منه الحياة، أظنُّ أن التعب الذي أحلَّ بقلبي بدأ بالظهور على جسدي، وجلست أبكي عليك؛ حتى تقطعت أحبالُ صوتي، وتلك الذكريات أصبحت تتردد إلى ذهني وكأنها تُريدُ قتلي، ماتت روحي عندما ذهب، رحلت وبقيت أمشي، وأمشي حتى تعبت وبقيتُ كجثةٍ هامدة، رحلت ولم أعد تلك الفتاة التي تضحك دائمًا لا أن تكون حزينةٌ هكذا أعطيتك الحب بلا مقابل؛ ولكنك أشبعتني من الخذلان ما يكفيني، قلبي أصبح مليئ بالندوب التي لا أحد يعرف عنها شيئًا، منحتك من الأمان والدفء؛ ولكنك منحتني القلق، والخوف، والبرود أتيتك هاربةٌ من الأذى؛ فأذيتني، أتيتك واثقةً فكسرتني، ليتك تعلم انك كنت مصدر ضحكتي، وسعادتي، ليتك تعلم أني كنتُ أحتمي بكَ، وكنت أشعر أني بكَ أقوى، كنتَ لي عمرًا، كنتَ لي سندً لماذا هجرتني؟ لماذا تركتني، يا خائبٌ بالحب؟ كيف خسرتني يا خالفٌ بالوعود؟ أين وعدك وما وعدتني، أين حبك وما عاهدتني؟ غيابك أطفئني والحزن أصبح ساكنٌ في عيني، كيف غادرت وقلبي مازال ينبض بإسمك؟ حنيني إليك قتلني، وشوقي إليك غَلَبَاني، لماذا تركتني وأنا التي حاربت العالم من أجلك؟ لماذا تركتني للعالم وحدي؟ قولت لك: كم أنك سر سعادتي، كم أنك سر نجاحي وابتسامتي؛ لطالما أحببتك فخذلتني، لطالما تمنيت أن أكون جوارك؛ ولكنك تركتني أحببتك، فخذلت قلبي الذي أحبك وكسرتني يا صاحب العهد، أنت خذلتني؛ ولكني تعافيت منك لم أعد تلك التي تحبك، تلك التي تخشي غيابك، لم أعد تلك التي تشتاق إليك، لم أعد أريد تواجدك بعد الآن، توقفت عن مناداتك، وعن اللجوء إليك، لم أعد أحن إلى سماع صوتك أو النظر إلى صورتك، لقد أعفيتك من حبي، اهتمامي، ومشاركتك تفاصيلي، لقد عفيتك من سؤالي عنك، لن أعاتبك على تصرفاتك التي تؤذيني، لن أظهر لك غيرتي التي أشعلت نيران في قلبي، لم أعد أهرول إليك تحميني وتطمئني حين يؤذوني من حولي، عندما تخذلني الدنيا وتضع مخالبها في قلبي؛ فقد قل مقدار حبك في قلبي، مقدار مهنت عليك، مقدار ما هانت دموعي، بقدر ما أشربتني من الآلام كؤسٌ، وبقدر ما أفقدتني ثقتي بمن حولي، لم أعد أرغب في وجودك؛ فأنا لا أكرهك ولا أدعي حبك، فأنا لن أهبك هذه الأهمية أبدًا وبعد هذا كله تريدني أن أكون معك لا؛ فأنا اخترتك من قبل وكنت دومًا أختارك وتركت نفسي التي أحرقتها من أجلك، لن تكون هذه الفرصة لن تكون هذه المرة الألف وواحد؛ فقد جاء موعد اختيار نفسي، فأنا لستُ آسفةً.






المزيد
الله غالب….والاختيار دائما خير بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري
سأحاول لأجلي دائماً بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد