مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لذة السادية بقلم هبة الله حمدى عبدالله

لذة السادية
بقلم هبة الله حمدى عبدالله
كنت اعتقد أن للقسوة صوت عالى ، كالصراخ، الغضب…
لكن مع الوقت فهمت أنه يوجد نوع آخر من القسوة ولكنه أكثر هدوء وأشد إيلاماً .
أشخاص يبدون بطبيعتهم المعتادة ويمارسون حياتهم كأى انسان طبيعي ، ولكن داخلهم لذة الاستمتاع بأوجاع الآخرين، يقتربون خطوة خطوة من دائرتك ليمهدوا الأمان لأنفسهم بجوارك ثم يفترشوا الطريق لأفعالهم السادية .
قولهم كلمات جارحة عن قصد ثم الصمت المترقب لنظرة عينيك ، لحظات صمتك ، ملامح وجهك ..
متربسين لك كما يتربص الأسد لفريسته ..
السادية ليست دائماً ضرب أو أذى واضح…
أحيانًا تكون برود .
برود غريب من أشخاص متيقنة بأنها تجرحك ومع ذلك مستمرين كأن شئ لم يكن .
ومع الوقت تتدارك بأنه هناك أشخاص لا تعيش على الحب ، بل إن هناك أشخاص تعيش على وجع غيرها وتستمتع بلذة اوجاعهم .
حينها تتعلم كيفية الابتعاد حفاظاً على قلبك من أن يكون مجرد تسلية لدى الأشخاص الخطأ ..