كتبت: هاجر حسن
في السكون الذي يلف الغُرفة، والضوء الخافت الصامت، والدخان الذي يتمايل من بخور يحمل عبق التاريخ، تلك الرائحة الفريدة التي تفوح من كوب القهوة المفضل، تُعانق المشاعر والأحاسيس، تأخذك برحلة إلي ذكريات دافئة، قطعة الحلوى التي ترفع هرمون السعادة لديك، فتفرح كأنك صبي بالاختبار نجح.
أمامك الشاشة الصغيرة التي تعرض لك عالمًا آخر تُحب، أو الكتاب الذي يأسرك وتأخذك حروفه إلى رحلة من صُنع خيالك إلي أي زمن ومكان تحب.
تلك اللحظات البسيطة، الصغيرة، لكنها تفعل بالنفس مفعول السحر، تبعث بها انتعاش الحياة، وتعيد إليها براءة الطفولة.
تلك اللحظات التي تمضيها بمفردك، في عزلة تامة عن العالم، تخلق بها كوكبك الخاص، عالمك المميز الذي لا يشارك به أحد.
هذه الدقائق التي تبعث بالنفس البهجة، تملؤها بطاقة إيجابية، تغمرها بالراحة والسرور.
احرص على منح نفسك هذه اللحظات الخاصة، فلنفسك عليك حق، فلا تُهمل حقها عليك وسط زحام الحياة وعراقيلها، خصص لها وقتًا لا يشارك فيه أحد، وقتًا يكون لك وحدك.
اعلم إنه إذا لم تُنر شمعة الفرح بداخلك، تُغدق على نفسك بالعطف، تمنحها الحب، تبهجها بفعل أبسط الأشياء التي تحب، ستحاط بظل السلبية التي تثقل كاهلك فتجعل منك شخصًا مُعكر الصفو، تُسيء لمن حولك، فتكن كورقة شجر يابسة لا حياة بها.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد