مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها

Img 20240508 Wa0193

كتبت: هاجر حسن

كما تتقلب أمواج البحر، قد تجعلك الحياة متأرجحًا بين الشاطئ والغريق.
هذه الأحمال التي تُثقل صدرك، كأن جبال الهموم قد أحاطت بك، الظلام الدامس الذي يلتف حول قلبك، كليل بلا نجوم أو قمرٍ، والدموع التي تبلل وسادة نومك، كأنهار من الأسى توشك في اليأس أن تغرقك. تذكر؛ أن الله على كل شيء مطلع.

في سعيك نحو حُلمك عبر طريقٍ معرقل تملؤه العقبات، كمسالك الجبال، المسؤوليات التي كتبت على عاتقك، فلا تتركُ لك مُنفسًا، والأعباء التي عليك حملها بيديك الصغيرتين، والتنهيدات التي تخرج من أعماق قلبك.
اطمئن؛ الله يعلم جهدك، سعيك، ويُجزيك عليه.

تفهم أنه قد تكون هذه التجارب لحكمةٍ تنفعك في دُنياك أو أخرتك، أو لترفع من قدرك. أو لأنه سبحانه يريدك قويًا، متأقلمًا مع تقلبات الحياة، أو ربما ما تمر به فيه حياةٌ لبعض يرونك كجبلٍ يسندهم أو نجمةٍ ترشدهم الصواب.
اعلم بيقين ثابت، أن الله لا يبتليك بشدة أو يحملك ثقلًا إلا وهو يعلم أنك تستطيع حمله، فلن يُكلفك الله فوق طاقتك، بل يمنحك القوة لتتجاوز المشقة وتستمر في المسير.

عندما تشعر بالإجهاد، بتراخي قوتك، خذ نفسًا عميقًا، ابكِ إن شئت، وأسقط لحظةً. ثم قُم، انهض، وقل يا الله، وردد في سرك وعلانيتك: ” لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.”
بهذه الآية طمئن فُؤادك وروحك، واعلم أن الثقل الذي تحمله مُقدرًا على مقاس قوتك، وسيمضي…