انثرني كما الحروف على جدران المعابد، ثم تناساني كالزمن، ثم سافر إلى الشمال، ستجدني بين قطرات المطر، أو عد إلى الجنوب، والتقطني بين أوراق الشجر، دعني أرقص على ضفاف النيل، رقصةً تتأرجح بين الحياة والموت، واعبر بي إلى ما وراء الغيوم، ثم فارقني لحظةً من الزمن، ابحث عني، ستجدني أختبيء كنسمةٍ هاربةٍ بين سنابل الحقول، عند الشاطيء الأحمر لا تبحث كثيرًا وتتحير، فبين الوجوه ستجد أمواج البحر قد أفسحت لوجهٍ شعره مرَّ عليه الليل واسترسل، وجهٌ تدور في عينيه كواكب الشرق، يتلوَّن بسمار الرمال وتارة بمياه النيل.
لا تسألني مَن أنا !
أنا ابنة التي وقع ابن المقدوني في غرامها، ابنة التي حاول الأخوان الفرنس والإنجليز إغواءها، أحبوا تغيير خريطة جسدها، أحبوا استسلامها دون مقاوَمةٍ فاستسلموا هم لها.
لا تسألني مَن أنا !
حتى تعبر الأزمان، فتجدني البداية والنهاية.
لا تسألني من أنا بقلم آلاء رأفت






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى