جاء لخطبتي ذاك الشاب الذي رأيته منذ شهرين بجوار ‘مسجد الامام علي’ وقعت عيناى بعيناه، شردت قليلًا وابتعدت قائلة لنفسي ‘ ذاك الشخص نفسه الذي رأيته بحُلمي ‘.
بِت أفكر به كثيرًا وأدعو ربي ليلًا ونهارًا حتي جاء اليوم الموعود وطرق باب المنزل ودلف إلى الداخل بصحبة أمه العزيزة.
سمعته يتحدث مع أبي قائلًا :” منذ شهرين وأنا أقف بجوار مسجد ‘الإمام علي’، رأيت ابنتك فوقعت عيناى عليها ومنذ ذاك اليوم وهي لا تفارقني كُنت أصلي إمامًا ف المسجد وأدعو والناس تقول آمين، وعندما أقيم الليل هي أول دعواتي وهي الأخيرة، عاهدتُ نفسي ألا أميل لغيرها ودعوت ربي بأن يجعلها لي وسوف أحفظها في عيني.
واليوم أخبرت أمي بأنني سوف أتقدم لخطبتها، وها نحن أتينا نطلب يدها منك وأتمنى بأنك توافق ونقول آمين “.
أدمعت عيناى مبتسمة علي هذا الحديث الذي بالكاد أخذ قلبي وسمعت أبي يقول ” لن أجد أفضل منك لابنتي ” .
جاءت أمي وقالت لي “”هنيئًا لكِ وهنيئًا له، غدًا سوف نقيم حفلة خطبتكِ “.
ارتميت بحضن أمي وابتسامتي لا تفارقني، وفي الغد تعالت أصوات أناشيد إسلامية مُعلنة عن أول مناسبة في بيتنا، جاء ومعه عائلته الصغيرة الحنونة، وقف بجانبي وهداني باقة من الزهور المفضلة لديّ وأمال علي أذني قائلًا “أحبك”.
سلسلة من حكاوي ملاذ للكاتبة همت أحمد حسن أحمد (ملاذ)






المزيد
حجاب العتمة بقلم أمجد حسن الحاج
من آخر الشمال بقلم الكاتبه فاطمه هلال
ضيُّ التوبة بقلم الكــاتبــة:شـــاهينـــاز مــحــمــد “زهرة الليل”