كتبت: رانيا محمد رمزي
تنهدْ ببطءٍ شديدٍ، ثُمَّ قفْ أمامي، وأخبرني دون أنْ تملَ بوجهِك عني، دون أنْ أرى رقراقَ دمعِك يسيلُ، ثُمَّ أخبرُني لماذا كل هذه الأنات؟! تئنُ وتشمئزُ من الحياةِ، وكأنك تحُاربُها من أجلِ الوصولِ إلى الشعورِ بشيءٍ من الرحمة.
الرحمة ؟!
هل تنتظرُ من عدوٍ تحاربُه، وتريد نزعه بكافةِ الطرق الماكرة، وتريدُ منه رحمة..؟!
ولماذا تريدها من عدوٍ ربما تجدُها فيه، وربما لا، ماذا لو عثرتَ عليها من مضمونٍ، وهو الله.
دعنى أخبرك بأنّك الآن في ذهولٍ دون أن أرى معالم وجهك التي أحمرّت من شدةِ الغيظِ، ليس لأنك علمت من أين تأتي الرحمةُ، بل لأنك عالمٌ بمكانها، لكنك لم تفكرْ قط أنْ تذهب إليه، بل تظل متمسكًا بحبائلٍ هشة لن تصلَ منها إلى شيءٍ، كم أنَّه أمرٌ عسيرٌ في أنْ تحاربَ من أجل الحصول على شيء يُحتمَل وجوده في المكان الذي تُعاني بألمٍ من عدم ايجادك له، وتترك المؤكد وجوده،
اذن لا تشتكي وتشكو وتقول أنك مهزوم والظلم والظلام حليفاك، أنت من تُعسِر الطريقَ لا أحدٌ، ولا تظنن بأنّ لكَ عدوٌ أو حاقدٌ طالما تفكيرك هكذا فأنتَ بالفعل هامشٌ، لم تنجزْ شيئًا يستحقُ المقارنةَ أو النقدَ.






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله