بقلم: سارة عماد.
في خضم الحياة المليئة بالتغيرات والتقلبات، نشعر أحيانًا بأن هناك أماكن وأوقات قد كانت لنا، لكن الزمن أخذها بعيدًا، تاركًا فقط ذكريات تطوف في العقول والقلوب، لا تراقب مكانًا لم يعد لك؛ فكل لحظة تمر بها في ذلك المكان هي تعذيب للنفس، وتذكير بقصص لم تُكتب بعد.
تَذَكّر تلك الأركان التي كنت ترددها، والأماكن التي غمرتها ضحكاتك وأحلامك، لكن بدلًا من الغرق في فواتها، لماذا لا تتحلى بالشجاعة للبحث عن أماكن جديدة؟
لكل منا رحلة جديدة تنتظره، وكل مكان يُمكن أن يحمل لنا قصصًا جديدة وعلاقات جديدة، قد يبدو الوداع صعبًا، لكنه في الحقيقة ليس نهاية بل بداية؛ إنه باب يُغلق، ليُفتح آخر، يمنحك فرصة لاستكشاف آفاق جديدة ولقاء أرواح جديدة تشاركك أحلامك وطموحاتك؛ لذلك لا تراقب مكانًا لم يعد لك، بل قف وابتسم للذكريات، واستسلم للرحيل، واذهب حيث يمكنك أن تنمو، حيث يمكنك أن تكتب فصلًا جديدًا في دفترك؛ فالحياة تحمل في طياتها الكثير من المفاجآت، والأماكن الجديدة ستكون شاهدة على تطورك ونضوجك، تعلم أن تدع الأمور تذهب، وأن تستقبل المجهول بقلب مفتوح، فكل نهاية هي بداية جديدة في ثوب جديد؛ اجعل من روحك دليلًا يقودك إلى تلك الأماكن التي ستمنحك السعادة والتجديد، وكن الشخص الذي يتحدى القيود، وينظر دائمًا إلى الأفق بدلًا من أن يتأمل في الماضي، هذا هو مسار الحياة، وهذا هو سحرها.






المزيد
الشمس والجليد بقلم إسراء حسن عبدالله
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم الكاتب هانى الميهى
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري