كتبت: هالة البكري
الظلم ظلماتٍ يوم القيامة، وقهر القلوب ليس بهين عند الله عزوجل، وليس هكذا فقط؛ بل أيضًا كسر الخواطر ذنب.
وكل ما يؤلم الإنسان ذنب، وكل كلمة قاسية ذنب، وكل جُرحًا ذنب، وكل ما يجلب البكاء للأعين ذنب ألا أحدثكم عن الأعظم من ذلك؟
كل جُرح، وكل ألم تتركه في قلب أحدهم؛ لا يغفره الله عز وجل، لا يغفره؛ إلا عندما يُسامحك من أخطأت في حقه.
حتى تلك الرجفة التي تسببت فيها لأحدهم، لا ينساها الله عزوجل، لا ينساها أبدًا، أتعلم؟
أن كل فعلٍ مخلوط بالأذى، لا يؤذي سوى أنت؟
وإن لم تعلم دعني أخبرك، بأن كل ما تفعله؛ ستجده وإن لم تجده اليوم، ستجده غدًا؛ فكما تدين تدان، وكما تفعل تلقى.
كما تفعل تلقى؛ لأن الله عز وجل يأتي بحق المظلوم ولو بعد حين، يأتي بحق من أذيت روحه، وقتلت سعادته؛ فالله عز وجل لا ينسى شيء.
حتى تلك الكلمات التي تلقيها في القلوب، لا ينساها الله عز وجل، لا ينساها أبدًا؛ لأن تلك الكلمات ستعود إليك.
إما أن تعود محملة بالأجر، أو تعود محملة بالذنب؛ فعندما تكون تلك الكلمات هينة، لينة، يرزقك الله بها أجرًا.
وعندما تكون خبيثة تؤذي القلوب، يكتب الله لك بها ذنبًا؛ فكل ما تفعله تلقاه، فإن كنت تريد أن يجبرك الله عز وجل.
اجبر عباده، ولا تؤذيهم، وإياك أن تنسى بأن كل الأرواح عزيزة عند الله عز وجل، كل الأرواح عزيزة.
حتى تلك الأرواح التي لا تعقل، ألم تسمع بتلك المرأة التي ألقيت في النار؛ لأنها تسببت في أذى هرة؟
هرة تسببت في عذاب امرأة، فما بالك إذًا بقلوب الناس؟!






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله