مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لأول مرة داخل مجلة “إيفرست القمة” حوار مع المنشد والمبتهل “أحمد الخولي” في تفاصيل حصرية لمجلة إيڤرست الأدبية

 

حوار: دينا أبو العيون

 

إنَّ الحياة كما نعلم جميعًا تتلون في أعيُننا كل يوم، فيوم يدركها الجمال، ويوم تُعبئها الهموم، فتُليهينا، وتُغرينا، وتودهمنا في واديها الضيق المحدود، تاركين ما قد ينجينا دائمًا وأبدًا آلا وهو” القرآن الكريم” الذي هو بالإساس جاء صريحًا رحمة للعالمين، فيا سعادة، ويا هناء كل مَن تمسك بِه، وحفظه فنال بركات الله ورعايته، وزاد علاوة على هذا أن مُنح صوتٍ عذبًا يسيقيك بِه حلاوة القرآن، وجمال التلاوة والترتيل.

 

نرحب اليوم في مجلة ” إيفرست ” ولأول مرة في كيانها بقارئ شاب أعطاه الله نفحة صوت رائعة من السماء، فأستغلها بحبه للقرآن بأن أصبح منشدًا له قدره، وأيضًا مبتهل ديني، يَسعد الجميع لسماع صوته، فسبحان الخالق المُبدع الذي أعطاه هبة من عنده تجعلك تستشعر رغمًا عنك كل حرف ينطقه، يخشع جسدك ويقشعر جلدك، حيث تمتلكَ نبرات صوته الهادئة، وكأنكَ طفل صغير سيخلد إلى النوم بعد تعب عميق، و صراع لعدم الإستسلام للنعاس.

 

نرحب اليوم بالمنشد، و المبتهل، و القارئ الديني الشاب ” أحمد الخولي” شاب في وردة عمرهِ يبلغ من السنوات 21 عامًا من محافظة “البحيرة” يدرس بكلية زراعة جامعة الأزهر الشريف، إنه غني عن التعريف حيث تم تكريمه من قِبل مؤسسات عديدة، وتم إستضافاته على قنوات تلفيزيونة كثيرة، منها: قناة الصحة والجمال، قناة صدي البلد، قناة الأولي، قناة المصرية، قناة العاصمة، قناة الدلتا، قناة الشمس، قناة الحدث، قناة الندي”.

 

وهناك الكثير من الأنجازات الأخر، دعنا نبدأ الحوار.

 

_ رُغم سنك الصغير لكن تأثيرك كان واسعًا في مجال الإنشاد، وهذا قد يحسب لكَ كثيرًا حيث أن القرآن الكريم لا يوجد به مجال للجدال أو اللهو، إنما من يتمكن فيه ويصل، فإنه حقًا متمكن.. فكيف حدث هذا؟

 

لقد حدث هذا وأنا في دراستي حيث كُنتُ جالسًا مع أصدقائي، وكنت أقرأ دائمًا القرآن الكريم، حيث كانت هذه عادتي دومًا ومن هنا اكتشفتُ موهبتي.

 

_ وجود القدوة في أى مجال شيء ثابت، فمَن كان قدوتك في قرأءة القرآن الكريم والإنشاد؟

 

إنَّ قدوتي في مجال الإنشاد، و قرأءة القرآن الكريم كثيرين من القراء، والمنشدين منهم « الشيخ المنشاوي، والحصري والشيخ مشاري العفاسي، وياسين التهامي، والنقشبندي، وطوبار».

 

_ مِن داخل تجربتك في عالم الإنشاد ما أهم السمات التي يجب أن يتصف بها المنشد الآن لإعادة البريق لهذا الفن الإسلامي؟

 

لابد أن يكون ذو خلق، وأن يعمل بكلام الله عز وجل وأن يبتغي بعمله مرضاة الله، فيُخلص لله في عمله، فلا يُعلِّم القرآن لأجل مغنمٍ دنيوي، أو مكسب معنوي، بل عليه أن يكون زاهدًا بما في أيدي الناس، عفيف النفس، واسع الخلق، طلْق الوجه، صابرًا، ومحتسبًا أجره عند الله، مستحضرًا قوله تعالى: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾. على المُعلِّم أن يحذر كل الحذر من الحسد والرياء والعجب بالنفس واحتقار الغير، بل عليه أن يكون ناصحاً مرشداً رفيقاً بمن يعلمه، معتنياً بمصالحه.

_ قد نرى اليوم أن مصر _و لله الحمد _تهتم بالمنشدين، وبالإنشاد عمومًا، فما رأيك في مستوى الإنشاد الديني المصري الآن بعد وجود عدد من الفرق العربية؟

 

أرى تقدم كبير في مجال الإنشاد، وأرى كم كبير من المنشدين فأنا سعيد جدًا بهذا العمل.

 

_ هلا حدثت الجمهور قليلاً عن الفرق بين كل من الإنشاد، و الإبتهال، والمدائح النبوية، والتواشيح.. كل منهم من المؤكد لها خصيصة تميزه عن الأخر، نريد أن نتعرف عليها من قِبلك.

 

التواشيح:

يقف الشيخ يغني وحوله بطانته، والبطانة تعني الفرقة المصاحبة له في الغناء ولكن هذا الغناء يكون بدون مصاحبة الآلات الموسيقية فتجد وكأن صوتهم هو نفسه آلة موسيقية تجعلك في حالة روحانية جليلة. والموشح هنا هو عبارة عن أغنية دينية قد تكون في شكل دعاء أو مدح للرسول الكريم.

 

أما الإنشاد:

فهو يختلف عن الموشح والأختلاف يكمن في أن المنشد هنا يغني بمصاحبة الآلات الموسيقية المختلفة وقد نجد معه بطانة تصاحبه في الغناء.

الإبتهال:

أما الابتهال فأمره مختلف تمامًا عن التواشيح والإنشاد، حيث نجد المبتهل يدعو الله وحده بدون مصاحبة أشخاص أو آلة موسيقية.

 

ولا نستطيع الحديث عن الإبتهال دون ذكر المبتهل الشيخ “سيد النقشبندي” الذي كان ولازال صوته يطرب مسامعنا ويجعلنا نسرح مع صوته في ملكوت الله وذلك عبر ابتهالاته التي نسمعها دومًا من خلال الإذاعة المصرية.

 

_ “كل قارئ منشد و ليس كل منشد قارئ” هل هذه المقولة صحيحة، و هل يجوز للقارئ أن يعمل منشدًا؟

 

كل قارئ منشد وليس كل منشد قارئا، لأن القارئ يتمتع بعدة خصائص جليلة اكتسبها من فضل تلاوة القرآن الكريم، منها الخشوع وإتقان مخارج الألفاظ وأحكام التلاوة والتدبر والتفسير وغيرها من الخصائص التى تتوافر فى قارئ القرآن الكريم؛. أما بالنسبة للمبتهل أو المنشد فلا يستطيع أن يكون قارئا متقنا للقرآن الكريم بدون هذه الخصائص.

 

_ هل تعارضت دراستك مع الإنشاد الديني؟

 

لا لم تتعارض أبدًا حمدًا لله.

 

_ دع لنا نصيحة من شاب صغير في عصر أنتشر فيه الفساد والميل والاستماع المفرط للهوى وإتباع الشهوات، حيث أن هناك كثير من الشباب الذي يحمل بداخله بذرة طيبة يريد إصلاحها، ولكن العوامل الخارجية توثر بشكل واضح وقاسي، كيف يتغلب على كل هذه المُغريات ويتجه نحو القرآن، والدين، والتقوى؟

نصيحتي للشباب لابد من أن يتخذ القرآن له خليلًا، ولا يتأثر بالعوامل الجانبية ويتجه نحو دين الله، وسوف يكسب كل شيء.

 

_ وأخيرًا ما هو إنطباعك عن مجلتنا، وهل نال الحوار إعجاب سيادتكم؟

 

مجلة إيفرست من أفضل المجلات، وهذا الحوار من أفضل الحوارات التي قمت بها، وأتمنى أكون ضيفًا خفيفًا على حضراتكم، والحوار كان في قمة المتعة وأشكركم وجزاكم الله خير.

 

أشكر حضرتكم جدًا وأتمنى لكم النجاح الدائم بالتوفيق.