مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كُن صديقي

كتبت : إيمان بالمقابل 

 

 

أخبرني يا صديقي أين أدسُ ألمي ووجعي؟ وكيف لِغضبي أن يخفى عليك مهما راوغتُ في الحديثِ معك؟ يا صديقي، نحنُ نقاوم ونُكابر حتىٰ يأتي أمرًا هينًا ثم نهوي ونسقطُ مرة واحدةٌ كانهيار الجليدِ رغم شدةِ تماسكه إلا أن أشعةُ واحدة لو وصلت إليهِ؛ لَزعزعتهُ وأذابته فيهوي ويسقطُ بدون سابقِ إنذار

يا صديقي، عندما أنزوي وأنطوي على ذاتي إياك أن تتركني وإن تهربت منك وابتعدت عنك؛ فما وجدت الصداقة إلا أن نتحمل بعضنا ونغض الطرف عن سيئاتنا، ونتجاوز عن حماقتنا، وأن نكون عوننا لبعضنا في تصحيح مسارنا يا صديقي، 

ما هي إلا ساعات ويعود المرء إلى صوابه بعد أن فقده بسبب غضب أو ظروف ألمت به، وهنا يأتي دورك بحسن الصحبة والكلمة الطيبة؛ لتصحيح المسار، فواجبك يحتم عليك النصح والإرشاد مهما كان الثمن، الصديق هو الذي لا يحمل قناع ولا محاباة لك بل يكون صديقًا صدوقًا رفيق دنيا وآخرة، وهو الذي لا يكترث إلا بأن تكون بخير وتسير إلى الخير. 

 

السلام لقلب كل صديق رفيق صادق