كتبت: مريم جمال
الحب هو أن ترى في طريقك ألف شخص ولا يروق لك إلا من أحببت، الثقة في الحب: أن أغيب عنك وأنام، وأنا على يقين بأنك لن تفعل شيئًا يخذلني من وراء قلبي؛ حتى لو قدموا لك الدنيا بأكملها.
الاكتفاء في الحب يجعلك تبتعد عن الخيانة، فإن أكتفيت بمن تحب حتى وإن كان بعيدا : لن ترى أحدا غيره.
علمتني الحياة أن الدنيا متقلبة، والأمور متغيرة، وكذلك الدنيا تدور، وكل ساقٍ بما يسقى كذلك قلوب البشر تتغير نتيجة الظروف و المواقف؛ فَمن قسى قلبه وابتعد : لا يستحق منك انتظاره خلف أبواب الحنين ، ومَن اتخذ من الظروف فسحة للهروب من اراضي قلبك: افتح له الحدود، واقطع حباله المتعلقة بوتين روحك، وساند نفسك بنفسك دون أن تتكأ على جدران أرواحهم المائلة.
الحرية هي أن لا تنتظر أحد، ولا تقف حياتك رهناً بأحد؛ لذلك لا يشعر الإنسان أنه يحلق إلا عندما يفلت من جميع الوعود، والرهانات التي كانت تقيده، وأجمل تحرر هو: أن تتحرر من قلقك وخوفك، أن تحلق عاليًا شجاعًا مما كان يومًا مصدر ألمك و تعاستك، فلفرط ما تعيشه حلقت وارتفعت عاليًا؛ لأنها ما توقعت أن تكون بهذه القوة يومًا، ولا بهذا العلو منذ أن عاث الانتظار بقلبها زمنًا؛ لكأنها تملك جناحين حرراها من الخوف والماضي.
إذا كانت كلماتك غير قادرة علىٰ المواساة، وكفك عاجزة عن الطبطبة لماذا تسأل الحزين ما الذي يُحزنك ؟ لا تساعد في التهاب الجرح إذا لم تكن يدك بلسمًا، وكلماتك ضماد.
لا يوجد علاقة في العالم تنتهي فجأة بلا مقدمات، هناك إشارات تحدث باستمرار؛ لكنك تحاول التغاضي عنها، إهمال علّلته بانشغال، برود علّلته بحالة مزاجية، تطاول علّلته بظروف. كلما وجدت نفسك متورطًا في اختلاق التبريرات: تأكّد أن العلاقة في خطر.
أحيانًا نشعر بالتقصير مع من نُحبهم، رغم أننا لا حيلة لنا إذا وجدناهم عابسين، ولم نستطيع رسم الإبتسامه على شفاههم، وعندما يكونوا مرضى، وليس بإمكاننا تخفيف أوجاعهم، وحين يبكوا ولا تمتد أيدينا وتمسح دموعهم، وإن غابوا وأخذنا الحنين إليهم؛ ومع ذلك لا نتمكن من السؤال عنهم، وإن شعروا بالوحدة والخوف، ولا نحتضنهم؛ لتطمئن قلوبهم، و يبقى الدعاء هو نقطة الوصل بيننا، وإن انقطعت كل السُبل يبقى هو سبيلنا.
عندما يعتذر إليك شخص، فليس بالضرورة أنه مخطئ، وأنك على حق؛ ربما أراد أن يقول: أن علاقتكما أهم من كبريائه ” أنا آسف” تعني أحيانًا أنني أريد الاحتفاظ بك، بغض النظر عن أي شيء؛ فلا تأخذك عزة النفس أبعد مما ينبغي، رمم كبرياؤه على الفور؛ فهؤلاء البشر لا يمكن العثور عليهم دائمًا.
سلامًا للذين يؤمنُون بقسمةِ اللهِ و عدله، وأنّ كلَّ شيءٍ زالَ منهم زالَ عنهم، وأنّ كلَّ ما ذهب من أيديهم لم يكن بالأصل لهم، وأن عطاء الله رحمة ومنعه حكَمة، وأن من تمام الإيمان أن نؤمن بحكمة الله التي لا نراها كما نؤمن برحمته التي نراها.
لا تهمل شخصًا حريصًا بالسؤال عنك؛ لأنه فقط يريدك أن تكون بخير، ولا تخذل قلبًا يهتم بك ويضحى من أجلك، حافظ عليه جيدًا؛ لأن هؤلاء حين يرحلون لن يعودوا إليك مجددًا، نفوسهم عزيزة.
لا تُعلّق عواطفك عند من يتجاهلك ولا تتكأ عليه، ستجده في أكثر الإحتمالات يخذلك. اسند ظهرك على من يرى بُعدَك غُربة؛ لأنه اتخذك وطن، ما أحوجنا دائمًا؛ لمن يهتمون بأمرنا و نهتم بأمرهم! ونعرف أنهم يتألمون لآلامنا، ويسعدون؛ لسعادتنا، ما أجمل أن يجد الإنسان من يشاركه شجونه! ويشعره بأنه ليس شجرة وحيدة نبتت في صحراء كل من فيها مشغول بنفسه عن الأخرين، وكل الرفاق أحبة؛ ٳلا من شهد انهيارك وراهن على نجاتك دائمًا هذا عزيز الروح.






المزيد
حين تُضيء الأرواح المكسورة وتتعلم أن تُزهر من بين شقوقها بصمتٍ يشبه المعجزات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى