كتبت: سارة مجدي
اَستوقفني هذا السؤال وللوهلة شعرت بالغرابة كيف تعود أخلاقنا؟!
وعند التفكير نقول: نعم؛ ولكن ليس فقط كيف تعود أخلاقنا، وإنما كيف يعود ديننا؟
كيف تعود بيوتنا؟
كيف تعود تربيتنا؟
كيف نعود إلى هذا الزمن الذي كان بيه رجال يطغي عليهم زينة الرجل وهي غيرته التي لم تَّعُد موجودة في عصرنا اليوم إلا ما رحم ربي، حيث تجد الفتايات التي يُقال عنهن أنهم مزينون بالحياء لا يستحيون مِن أي شيء، أصبحوا يفعلون كل شيء وأي شيء، يَّستحلون الحرام ويحرمون الحلال، وحالهم كحال الحمار الذي يحمل أسفارًا لا أقصد بالأهانة، ولكني أصبحت أتعجب مِنا كأمهات للمستقبل نُنشأ أجيال ونُلقب بأننا نصف المجتمع ونمثل النصف الآخر، ونحن مَن أصبحنا في حاجة إلى إعادة تدوير، إعادة تدوير لأخلاقنا التي اَنحطت لأدنىٰ المواقع بالألفاظ البذيئة، واللبس الرديء الذي نلقبه بالتحضر وهو أبعد ما يكون عنه، هو رجعية وبعد عَن دين الله ونسأل أين ضاعت الأخلاق؟
أين نحن مِن كل هذا حتى لا تضيع الأخلاق؟، كيف للأم والأب يتركون فتياتهم يخرجون هكذا؟! كيف يتركوهم ينضمون للصُحبة السوء ليفسدونهم هكذا؟ ورسولهم قد أختار الصديق قبل الطريق في رحلةٍ مِن أصعب الرحل وهي الهجرة، كيف تتركون بناتكم تلفظ هذه الألفاظ وتفعل هذه الأفعال؟
لماذا لم تكونوا أنتم صُحبة لهم؟ لما ألتهيتم بالمشاغل وهي ليست بالأهم مِن بناتكم؟، وإذا نظرًا للشباب الطائش الضائع الذي تُلهيه الحياة وأصبح أكثر همه الذي يكترث به هو مواقع الأنترنت المُنحطة؛ حتىٰ يرى مايُعرض عليها ليرضوا غريستهم الحيوانية الشهوانية ولا يُفكر بالعفة بما عفهم الله به وشرعه لهم، وعليه الجد والكَّل والعمل فهو لا يصنع المستحيل كما يدعوي، وإلا كل هذه الشباب التي عفوا أنفسهم وكانوا رجالًا صنعوا المستحيل الغير موجودًا مِن الأساس، ولِكنها حججًا يضعون عليه أوزارهم،
أين الأخلاق مِن كل هذا؟
ضاعت الأخلاق مِن أجل ماذا؟! وما السبب؟ وهو شيء واحد بسبب ضياع الدين، سائت التربية وسائت المعاملة وديننا هو دين المعاملة، فـ هذا النبي الأمي دعا ٢٣ عامًا ليكون أمة ذات أخلاق ليس بمثلها، والأن هم يأكدون للجميع أن الدعوة ماتت بعد موت مَن كان يخافون علىٰ الدعوة وهم الرجال الحق أصحاب الأخلاق الحق فإذا عاد الدين الحق، عادت التربية الحق وعادت معها الأخلاق مِن جديد.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان