مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كيفية الصبر على مجهول الأقدار

Img 20240711 Wa0175

 

 

 

كتبت: هاجر حسن 

 

“وكيف تصبرُ على لمْ تُحط به خُبرًا”

 

قالها الخضر لسيدنا موسى عليه السلام، لعلمه أن بعض الأقدار تعصف بالإنسان كالعواصف الهائجة، تنزع منه عقله وتخرج قلبه من مكانه، فلا يطيق لها صبرًا.

 

الكون مُبهم، لا يعرف خباياه غير الله. تتقلب بنا الحياة كسكون الليل وصخب النهار. تتبدل أقدارنا وأحوالنا، بين عشية وضحها قد تتشقلب بنا الحياة. 

 

ليست كل أقدارنا أسبابها واضحة كنور الصباح، بل الكثير منها يبقى في علم الله وحده. عندما نفقد عزيزًا، أو نخسر وظيفة اجتهدنا للحصول عليها، أو عندما يطرق المرض بابنا أو باب من نحب، نجد أنفسنا نتساءل: “كيف نصبر على ما لم نحط به علمًا؟” والإجابة تكمن في جملة واحدة: “الإيمان بالله” هو طوق النجاة. 

 

اليقين بالله يمنحك الصبر والسكينة. يطمئن القلب أن الله لا يقدر لنا إلا الخير. ما نظنه شرًا قد يكون به مفتاح الخير. الإيمان يمنحنا الصبر على أقدارنا، على أسرار وخبايا لم يطلعنا عليها الله لحكمة يعلمها وحده.

 

كن قريبًا من ربك، علق قلبك به وحده، اتبع تعاليمه وشرائعه، قوي نفسك بالإيمان، واصبر على ما لم تحط به خبرًا، فالله وحده يعلم الغيب وأسراره عنده. كان من العلماء من يقول: “قدر الله كالبحر الذي أمواجه عالية، والشرع هو السفينة، من ركب سفينة الشرع نجا من بحر القدر، وإلا أخذته الأمواج”. 

 

تذكر دائمًا أن الإيمان بالله والصبر هما النور الذي يضيء لك دروب الحياة، والشرع هو القوة التي تحميك من عواصف القدر…..