هربتُ كثيرًا…
من ملامحي في المرآة،
من ذاكرتي،
من صوتي الداخلي حين يصرخ بلا إذن.
مشيت في الطرقات كغريبة،
غيّرت الأماكن،
تجاهلت الأحلام القديمة،
خدعت عقلي بألف حيلة…
لكن قلبي لا يُخدع.
أهرب،
لكنّي أجدني في كل زاوية،
في كل انعكاس،
في كل لحظة هدوءٍ تشبه العاصفة.
أنا تلك التي لا تفلت من ذاتها،
أنا المرأة التي تقف أمام نفسها في كل محاولة هروب،
تواجه ملامحها، دموعها، صراخها،
وتقول في صمت: إلى أين نهرب… منّا؟
وجدتني في ارتجافة يدي،
في عيني التي تفضحني،
وفي خوفي من أن أعيش،
فأهرب… فأجدني.
أنا الماضي والحاضر والمصيدة،
أنا التي لا تُهزم إلا أمام نفسها.






المزيد
الله غالب بقلم ابن الصعيد الهواري
صديقٌ بنكهة الأخوّة بقلم ابن الصعيد الهواري
الخوف الذي أنقذنا… ثم سجننا بقلم الكاتب هانى الميهى