مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إلى تلك التي كادت أن تنطفئ بقلم آلاء بدران حجازي 

إلى تلك التي جلست في ظلمة ليلها تبكي،

تُخفي وجهها عن الجميع،

وتتساءل: لماذا يحدث كل هذا لي؟

إلى تلك التي شعرت أن العالم ضاق،

وأن الطرق جميعها مغلقة،

وأن صوتها لا يُسمع،

ولا قلبًا يفهمها…

 

أقول لكِ:

لم ينتهِ الطريق بعد،

ما دام فيكِ نفسٌ يتحرك، ففيكِ حياةٌ لم تُكمل رسالتها بعد.

وما دام قلبكِ ينبض، فالله ما زال يكتب لكِ فصولًا أجمل، لم تُروَ بعد.

 

أتعلمين؟

في كل مرة شعرتِ بالخذلان، كان الله يمحو من قلبكِ تعلقًا بغيره،

وفي كل ضياع، كان يُمهّد لكِ طريقًا أنقى… لكنكِ كنتِ مشغولة بالبكاء فلم تريه.

 

حين ينكسر الإنسان،

يظن أنه انتهى،

لكن الحقيقة؟

الانكسار بداية جديدة،

هو لحظة ولادةٍ مؤلمة، لنسخة منكِ أكثر صدقًا، أكثر عمقًا، وأكثر قوة.

 

لا عيب في البكاء…

ابكي إن احتجتِ،

لكن لا تُطيلِي المقام عند الحزن.

ابكي وقومي، رتّبي شعركِ، واغسلي وجهكِ، وانظري للمرآة وقولي لنفسكِ:

“أنا أستحق، وسأحيا كما أريد، وسأعود أقوى مما كنت.”

 

تذكّري دائمًا:

أنتِ لستِ وحدكِ،

هناك ربّ يُنصت في كل لحظة،

يرى دمعتكِ حين تُخفينها،

ويعلم صوتكِ المختنق وأنتِ تبتسمين.

فكيف لا تُشرقين، والله معكِ؟

 

امنحي نفسكِ فرصة ثانية،

وثالثة، ومئة…

لا تحكمي على ذاتكِ بالفشل من أول عثرة.

أنتِ أكبر من هزيمة، وأوسع من وجع، وأعمق من أي خيبة.

 

اصنعي من ألمكِ حكاية انتصار،

ومن جُرحكِ بدايةَ نهوض،

ومن انكساركِ شعاع ضوءٍ لفتاةٍ تشبهكِ… كانت تظن أن الانتهاء قريب،

فجاءت كلمتكِ، وأنقذتها.