كتبت: خولة الأسدي
بِعُيُونٍ نَعْسَةٍ، نُعَاسًا ثَقِيلًا، غَرِيبًا بِتَوْقِيتِهِ وَشِدَّتِهِ، الَّتِي جَعَلَتْنِي أَتَسَاءَلُ قَلِقَةً: هَلْ أَنَا مَرِيضَة؟ هَلْ أُعَانِي مِنْ شَيْءٍ يَسْتَدْعِي كُلَّ هَذَا النَّوْمِ الَّذِي أَصْبَحَ يَزُورُنِي مُبَكِّرًا؟!
لَكِنَّ الإِجَابَةَ النَّافِيَةَ الَّتِي أَحْصُلُ عَلَيْهَا، لَا تَتْرُكُ لِي خِيَارًا سِوَى تَوَقُّعِ أَنَّ اِلْتِزَامِي بِالْكِتَابَةِ الَّذي يُصْبِحُ كُلَّ يَوْمٍ أَشَدَّ وَطْأَةً عَلَى نَفْسِي، إِنَّمَا هُوَ السَّبَبُ خَلْفَ هَذَا النَّوْمِ، فَلَرُبَّمَا هَذِهِ طَرِيقَةٌ مُبْتَكَرَةٌ مِنْ جَسَدِي لِمُسَاعَدَةِ نَفْسِي فِي مَعْرَكَتِهَا ضِدَّ قَرَارَاتِي! فَمَا ذَنْبُهَا فِي أَنْ تُجْبَرَ عَلَى اِخْتِلَاقِ الْمَوَاضِيعِ، وَتَسْطِيرِ النُّصُوصِ بِرَغْبَةٍ مُنْعَدِمَةٍ، وَشَغَفٍ لَيْسَ مُتَبَقٍّ مِنْهُ وَلَا حَتَّى خَرْدَلٌ مِنْ أَثَرٍ، فَقَطْ لِأَنَّنِي وُهِبَتْ مَوْهِبَةَ إِجَادَةِ رَصِّ الْكَلِمَاتِ بِشَكْلٍ فَنِّيٍّ؟!
وَهَكَذَا.. وَبِعُيُونِي الْمُثْقَلَةِ نُعَاسًا، أُوَاصِلُ الْكِتَابَةَ، وَقَدْ أَضَعْتُ خَيْطَ الْبِدَايَةِ، وَسَلَّمْتُ الْقِيَادَ لِلْكِيبُورْدِ، يَذْهَبُ بِنَصِّي حَيْثُ تَشَاءُ لَهُ رَغْبَتُهُ هَذَا الْمَسَاءَ!






المزيد
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي
الأشياء التي خسرناها كي نستمر بقلم هانى الميهى