كتاب: خلف قضبان الحياة
ملعقة من ذهب
النجاح جميل، لكن طريقه مؤلم، والحب جميل، لكن ألمه مميت، والحياة جميلة، لكنها لا تأتيك دون ألم. فما بُعثت روحك إلّا بعد أن تألّمت تلك الروح كي تأتي إلى هذه الحياة. ولن تكون عظيمًا وأنت تحمل في فمك ملعقة من ذهب، وكلُّ شيءٍ يأتيك بلمح البصر؛ فالألم يصنع العظماء، ويصنع الفلاسفة، ويصنع الأدباء.
ليس شرطًا أن يكون الألم جرحًا ترك علامة على الجسد؛ فالألم الحقيقي حين تُقام الحروب وتكون روحك هي الضحية، ولا تستطيع أن تنتصر لها، وإن انتصرتَ لها تؤذي من حولك، فتختار الصمت… بينما روحك تصرخ، وتصرخ، ونحيب قلبك يكاد يُدمي الأرض، وأنفاسك تكاد تخنقك، ولا تستطيع البكاء، ولا يحق لك أن تُظهر حزنك أمام من لا يرحم أنين قلبك، فتشعر أن نهايتك اقتربت… إلى أين ستذهب؟ لا تدري ممّن تفرّ، ولا تدري من تحارب، هل يُعقل أن تحارب ذلك الشعور؟
إنه بحرٌ من أمواجٍ تتلاطم، وأنت تغوص فيها، فتقذف بك هنا وهناك، وأنت لا تدري من، وماذا، وكيف، وإلى أين ستصل… يا له من شعورٍ مُدمٍ بلا دماء.
بقلم: مريم عبده الرفاعي
يا مريم:
الألم ليس دائمًا كسرًا، أحيانًا يكون بوابةً لعظمةٍ لم نكن لنعرفها بدونه. قد ننزف دون دم، لكن الوجع هو الذي يصقل الروح ويجعلها أقوى من الحديد.
الحياة ليست وردًا مفروشًا، ولا النجاح يُزرع في أرضٍ سهلة، لكن وسط العواصف يولد الأمل، وحتى لو أوجعنا الصمت، ستأتي لحظة يخرج فيها صوتنا من بين الركام ليصرخ في الكون كلّه:
إننا ما زلنا واقفين، وما زلنا قادرين على الكتابة والحلم والعيش… رغم كل شيء.






المزيد
الركض خلف الأشياء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد