كتبت: زينب إبراهيم.
الحياة مليئة بالإختلافِ بين أجناس البشر، فالرجال مثلًا لديهم كبرياء تجاه من يحطمُ ذاتهم؛ لأن الرجل يحملُ من الحب ما يكفي تغطية العالم بأجمع، ولكنَّ إن علم ما أمامه يقلل من ذاتهِ يتحرك الكبرياء للقيام بعمله على أكمل وجه، فيتحول لوحش كاسر لا يهمهِ من أمامه وإن كان يحبه؛ لأنه لا يرىٰ الحب مهانة لِكبرياءه إذا أحب فتاة، فالعشق يتملكهُ تجاهها تكون ملكة علىٰ عرش قلبه وحياته لا يرى سواها من فتيات حواء كأنها الوحيدة في الكون لا ترىٰ عينيه كمحبوبته الجميلة، لكنّ إن جارت عليه وأصبحت كالاتي لا يرون الحب شيءٍ أساسي ولابد من أشياء آخرى سيطرة، وسير كما تريدُ، إعطاء روحه لها ثم خِذلانه عند تلك النقطة يظهر شبح كبرياء الرجال ويدهر عشقها بعيدًا مع رماية قلبه عرض الحائط فكيف لها بعد ذلك الحب أن تطلبُ السيطرة؟ ألا تعلم أن الرجال من يرون أنفسهم أساس السيطرة في كل شيءٍ، فيتحول الحبُ لمقت جم كأنها تراه لأول مرة في حياتها؛ بينما الحبيبُ ذو القلب العاشق قد فر هاربًا حينما جاء شبح السيطرة التي تفكرُ به، فالرجل ليس بالهيئة أو الجاذبية تجاه الآخرين بل بأفعالهِ في النوائب سند يتكأ عليه من يحتاجه، و خير معين في أي وقت وحين، شهامة و صدع لا يهاب شيءٍ في الحياة، رجل في قول الحق وإن كان علىٰ رقبته، يرىٰ اللّه في كل كلمة تقال وفعل يفعله، يراعي الرحمن في أهل بيتهِ فلا يظلمهم ولا يأتي عليهم، رؤوف بالضعيف إن استجاره هؤلاء من يسموا بالرجال حقًا وليس من هم أشباه الرجال ويقولون نحن فرسان.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد