كتبت: ندا عماد على
لا أدرى ماذا أقول لها؟ أ اخبرها أنني ما عدت راغبًا بها، فتنهار وأنا بنسبة لها الأوكسجين أم أجعل أحدهم وسيط سوء بيننا ليفرقنا عن بعضنا البعض؟ ولكن كيف وهي، وأنا نعلم أننا كالغراء الأصيل لا نفترق بمجرد حديث؛ حتى وإن كان بدليل؟
أم هل أُصارحها بما فيّ، فتظل معىطي مع شخص بأى لحظة قد يموت؛ فتصبح أرملة بعد عدة أيام من زواجنا؟ سأجرب الفكر كلها وإن لم تنجح سألجأ للفكرة الأخيرة أن أُصارحها بما بي؛ لعلها تضعف وتتركني.
انتهى الليل وحل الصباح بين التفكير والتخطيط المبعثر بشدة، وحسمت أمرى بعد معرفتي بمرضى بعدة أيام أن أبدأ وقد كان افتعلت المشاكل بيننا وكانت خير سند ومعين رغم حزنها من أسلوبي الفظيع معها ولجأت؛ لجعل أحدهم يوقع بيننا لدرجة أنني أخبرت تلك الدخيلة أن تدعي بأنها حبيبتي، لكن روحي ونصفي الآخر لم تقتنع، وها قد لجأت؛ لآخر شيء رجوت ألا يحدث صارحتها قائلاً: عزيزتي (نور ) نور دربي مُنيرة قلبي وبصيرتي علينا أن نترك بعضنا البعض.
ردت( نور): كُف عن الهراء والمزاح ماذا تقول يا حبيبي؟
رد هو: هذه الحقيقة إنني أجريت بعض الفحوصات كما أخبرتني عندما تكررت مرات إغمائي وقد اكتشفت أننى بأية لحظة قد أموت.
هي وعيناها ممتلئتين بالدموع: أخبرنى شيء غير هذا لا، لا لن اتركك أجننت؟ نحن كالغراء الأصيل لا ننفصل أبدًا؛ إلا بالموت أسمعت؟
قال عمار على: ولكن ما ذنبك أن تعيشي معى وتصبحين أرملة فى أي لحظة من زواجنا؟
نور: لا عليك، فليجعل الله يومي قبل يومك يا مؤنس دربي، ورفيق حياتي.
عامر على: إذا حبيبتي دعينا نعش ما تبقى من عمرنا بسلامٍ أحبكِ.
وها قد مضت الأيام والشهور، وتزوجا ومضت شهور أخرى، وسنوات؛ ولم يحدث ل(عامر ) شىء.
وهُنا استغرب (عامر) كثيرًا، فلم يمت كما هو متوقع؛ لذا اتصل بأحد العاملين بالمعمل التحاليل الذى أجرى به الإختبار، وحكى لهم ما حدث وبعد بحث، وبحث طويل نظرًا؛ لمضى سنوات على ما حدث، أكتشف أن الشخص المصاب بذاك المرض يُدعى (على عامر) وليس (عامر على)
هنا نور ارتاحت بعد سنوات القلق وحمدا ربهما على ما حدث، وقالا ختامًا في نفس واحد: كم أعشقك يا توأم روحي.
بعض الدروس المُستفادة : الحب أفعال لا أقوال فحسب، اختر من تُكمل حياتك معه/ا بإتقان، لا تيأس وكن صريح لعل الخير يكمن فى صراحتك، وأخيرًا أترك لكم سؤال لو لا قدر الله حدث معكم مثل هكذا موقف ما ردكم سواء أكانت تعشق ذاك الطرف أو حتى مجرد زواج تقليدي؟






المزيد
السند الحقيقي بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
الأمانة أجمل
يوم النجاح