مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

كاتبٌ بلا حدود بقلم الكاتب محمد طاهر  سيار الخميسِي

“كاتبٌ” بلا حدود.”

“الكاتب اليمني: محمد طاهر

 سيار الخميسي.” 

 

يقال عني كاتب، ولا أجد ما يهديني إلى تصديق كلامهم وآراءهم، سوى تلك الثقة التي وجدتها في قلمي. أكتب ما أشاء، بما أريد أن أكتبه، بمشاعر عفوية، لا ألوك كذبة ولا أقف على كلمات غريبة، ولا على جمل معقدة ومتكلفة. أكتب بسهولة وببساطة، وكأنني أتحدث مع أحد من العامة، وأستمر معه في كلام طويل، أستشهد له بكل ما يعرف، حتى ينتهي حديثي معه وأنا راضٍ بما حدثته به، دون أن أشعره بالملل أو الإحراج أو الإطالة.

 

لا أكتب إلا صدقًا ومشاعر حقيقية ممزوجة بخيالات وتصورات أدبية دافئة، بما يشد القارئ إلى الانسجام والاستمتاع بما هو ماثل أمامه من كلمات ومفردات راقية في حالة انسجامية ممتعة وسهلة، تؤدي الغرض والغاية المطلوبة بدقة. أريد أن أوصلها إلى أذهان وعقول القراء دون أن أشغلهم بالتحليلات المطولة والتدقيقات المعقدة والمراجعات المملة.

 

يتساءلون من أين لي تلك الفصاحة التي أتكلم بها في كتاباتي، ما لم يكن لديهم علم مسبق بها. ثم أجعل بيني وبينهم شيئًا من التواضع والتقدير للقارئ المتذوق الذي يقدر الفن الأدبي، والمتواضع أمامي من الذين لا يقرؤون باستمرار، ولا يتأملون حتى منشورًا عابرًا بعمق أو تفكير.

 

أخشى أن يصعب عليهم فهم المعاني العميقة التي أحاول إيصالها، لأنني أعلم أن عقولهم تفتقر إلى تلك المعاني الراقية، فيتحيرون كأن أصابهم الذهول، ثم يفكرون بأن تلك الكلمات غريبة أو مصطنعة وفقًا لرغباتهم وهوى نفوسهم.

 

فأنا أكتب ما أريد، لا كما يريد لي القلم، ولا كما يريد القارئ أن أكتب. لست مجرد كاتب يردد ما يُملى عليه، بل أنا مبدع يفكر ويبتكر، يطير بخياله الواسع ليخلق عوالم جديدة من الكلمات.

 

أكتب بكل جوارحي، ولا أتوقف عن الكتابة إلا حينما أفرغ كل ما في جعبتي من مشاعر وأفكار. وحينما أمسك القلم، لا أفلته إلا حينما أضع آخر نقطة على السطر الأخير، وأشعر بالرضا عن ما كتبت.

 

البنيان يزول، وسأبقى ما بقي بياني حيًا، يشهد على عمق أفكاري وصدق مشاعري. أجد نفسي في الكلمات، ولا أجد الراحة إلا حينما أعبّر عن أفكاري ومشاعري بكل حرية وصدق.

 

أكتب لأن الكتابة هي حياتي، وهي شغفي الذي لا ينتهي. وحينما أكتب، أشعر بأنني أخلق عالمًا جديدًا، عالمًا مليئًا بالجمال والروعة، يأسر القلوب والعقول.

 

دعوني أخلق عوالم جديدة من الكلمات، وأطير بخيالي إلى أبعد الحدود. ففي الكتابة حياة، وفي الحياة كتابة، وكلاهما متلازمان في رحلتي الإبداعية.