مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أندا قطرة بقلم مريم الرفاعي 

أندا قطرة بقلم مريم الرفاعي 

 

صنعت مني سفينة، وراهنتَ الأمواج أن تُغرقني.

لكنك نسيت:

أنا خشبٌ لا يغرق

وشراعٌ لا ينحني.

وقلبٌ صُنع من الأمل.

 

وإن كان موجك جبلاً من الطغيان،

فرُبَّاني بحّارٌ ماهر.

جاوزتُ أمواجك، عبرتُ… ومضيتُ دون أن ألتفت.

 

أريد أن أخبرك شيئاً جاوز المنطق:

الموج لا يُغرق الشمس مهما غطست فيه. لكنها تبخّره.

 

أردتَ أن تُغرقني في قصيدتك الحزينة.

أن تجعلني نسخةً من عالمك البائس الذي يشبهك… ولا يشبهني.

لكنني عدتُ.

كضوء الشمس، ساطعاً دون كسوف.

فلا شيء يتعدى نورها… إلا ذهب بصره مع شعاعها.

 

اليوم، يا من أحببت…

عادت روحي لتسكن هذا الجسد.

الجسد الذي حوّلته يوماً إلى سجنٍ لا يصح لبشر،

فكيف بروحٍ صُنعت من أندا قطرة مطر؟

 

عادت على وعي:

أنها الحياة التي ستُعيد النبض لهذا القلب.

وأن كل قطعةٍ مني سلبتها… ستعود.

تدريجياً.

 

وإن ارتخت يدي وأفلتتّك،

فلا لتستسلم.

بل لتعاد النقاط إلى أماكنها… دون ضرر.

 

مريم الرفاعي

أندا قطرة