قمر الزمان…. وشهريار غايب
بقلم خيرة عبدالكريم
قمرُ الزمانِ مُعلَّقٌ في خاصرةِ الليل،
يصبُّ فضَّته على الشرفاتِ القديمة،
ويُوقظ في القلبِ حكاياتٍ كانت تنام
بين طيّاتِ الصمت.
أجلس وحدي،
أعدُّ النجومَ كأنها رسائلٌ ضلَّت طريقها،
وأهمس: أين أنت يا شهريار؟
أما اشتقتَ لصوت الحكاية
حين كانت تُولدُ مع الفجر
وتنتهي على وعدِ لقاء؟
كلُّ شيءٍ هنا يشبهك…
الضوءُ حين ينسابُ خجولًا،
الريحُ حين تمرُّ كأنها تعرف اسمي،
حتى القمرُ…
يُحدِّق بي كأنه يسألني عنك.
كنتُ أحكي،
فتنصتُ المدنُ،
وتسكنُ العيونُ،
وكان قلبي…
يجد في حضورك وطنًا لا يُغادَر.
أما الآن،
فالحكاياتُ يتيمة،
تتعثّرُ في منتصف الطريق،
كأنها فقدت سببَ اكتمالها،
وكأن صوتي لم يعُد يكفي
ليُقنع الليل أن يُنصت.
يا شهريار،
لم أعد أخشى النهاية،
بل أخشى هذا الفراغ
الذي تركته خلفك،
كأنك نزعتَ من الحكاية روحها
وتركتَ جسدها يتلاشى ببطء.
قمرُ الزمان ما زال ساهرًا،
لكنني تعبتُ من الانتظار،
تعبتُ من أن أكون الحكايةَ والراويةَ معًا،
من أن أُصغي لصدَى صوتي
وكأنه غريبٌ عني.
إن عدتَ يومًا،
ستجدني كما أنا…
أحمل ألفَ حكايةٍ لم تُروَ،
وألفَ شوقٍ لم يُقال،
لكن قلبي…
لن يكون كما كان.
فبعض الغياب
لا يُعيد الأشياء كما كانت،
بل يتركها
أجملَ…
وأكثرَ حزنًا.
قمر الزمان…. وشهريار غايب بقلم خيرة عبدالكريم






المزيد
حين تُزهر الأجنحة داخل قفصٍ لا يُرى، وتتعلم الروح كيف تطير رغم كل القيود بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سوف تسعد نفسك بقلم سها مراد
كاتبٌ بلا عنوان وقلمٌ في الصحراء بقلم الكاتب محمد طاهر سيَّار الخميسي