مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قصص وحكايات ” الدعوة الوهابية ” بقلم عبدالرحمن غريب

قصص وحكايات ” الدعوة الوهابية ” بقلم عبدالرحمن غريب

 

نتحدث اليوم عن قصة جعلت الدولة العثمانية و بريطانيا تهتز لها وتشعر بتشكيل أو تهديد خطر عليها وهي الدعوة الوهابية…

 

المؤسس هو ” محمد بن عبدالوهاب” وهي أول الحركات الإصلاحية التي ظهرت في عصر الدولة العثمانية، أنه ولد في قرية مجد (الحجاز) وحفظ القرآن الكريم وهو في سن العاشرة ، وبدء الدعوة وهت في سن ٣٥/٣٦ سنة

 

المبدأ للدعوة هو «التوحيد/القرآن والسنه/ الاجتهاد بعدم مخالفة نصوص القرآن » ووصلت الدعوة إلي مصر وبلاد المغرب ..

 

• في بلاد المغرب: تأثر السيد محمد بن علي السنوسي بالدعوة وبدأ في تشكيل حركة تدعي الحركة السنوسي ثم سافر إلي أكثر من دولة و وصل أخيرًا إلي واحة جغبوب أكبر مركز علمي في شمال أفريقيا بعد القاهرة، وسرعان انتشارا الدعوة في طرابلس/برقة/السودان ..

 

• الدعوة الوهابية في مصر : الإمام محمد عبده ألف [ كتاب رسالة التوحيد] وحاول تفسر القرآن، أنشاء بعض المدارس في مصر/ بيروت سميت بمدارس الجمعية الخيرية الإسلامية..

 

ومن هنا تبدأ قصة القلق لدي الإمبراطورية العثمانية لأن نجاح الدعوة الوهابية يؤدي إلي فصل الحجاز وخروجها من تحت يد السيطرة العثمانية ولذلك تفقد السيطرة علي الزعامة الإسلامية ، لذلك استعانت الدولة العثمانية بمحمد علي الذي أرسل جيشة إلي الحجاز وانتصر علي الوهابيين ، واتهمت الدولة العثمانية الدعوة الوهابية بالكفر والخروج عن طاعة الخليفة، لأن الدول العربية تنظر إلي الخلفية العثماني أنه خليفة المسلمين…

 

العثمانيون لديهم تقليد غريب بعض الشئ :

 

• أولا: تعين ابن الخليفة علي الدولة من بعده وهذا ليس أمر غريب بل طبيعي الأمر الثاني هو اللي عجيب بعض الشئ..

 

• ثانيا: أن السلطان محمد الثاني صدر قانون من حق الاخ أن يقتل أخوه من أجل الوصول إلي عرش الإمبراطورية ، وبرر ذلك يقول [ وجود الأخوة يسير الفتنة بين المسلمين وأن قتل الأخ ل اخوه أهون من قتل المسلمين أجمعين].

 

• رجال الفتوة أقروا واعلنوا أن ذلك القانون لا يتعارض مع أمور الدين ، ولكن الحقيقة هو خوف الامبراطور العثماني من انهيار الإمبراطورية لذلك أصدر قانون بحق الأخ قتل أخوه..

 

بنسبة ل انجلترا الأمر كان مختلف تماما، كانت لا تريد لي مشاكل أو اضطرابات في المنطقة العربية لأن ذلك يهدد المصالح التي لها في الهند، لذلك كان يجب القضاء علي الدعوة الوهابية منذ البداية…

 

وفي نهاية القصة أن دعوة محمد بن عبدالوهاب تعتبر أول حركة تحدي أو خروج من السيادة العثمانية في الوقت الذي تعاني فيه من الهزيمة والإذلال علي يد أعدائها الأوروبيون…