كتبت عفو رمضان
كانَ يا ما كانَ كانَ هناكَ سيدةٌ عجوز ذاتَ منخارِ مثل الكوز وكانتْ قصيرةً قصيرةً وتعيشُ في عشة صغيرٍ صغيرٍ كانتْ كلُ يومٍ تستيقظُ مبكرا فكانتْ تغسلُ وجهها وتزينُ شعرها وترتبَ فراشها ثمَ تأخذُ مقشتها وتكنس عشتها وذاتَ يومٍ وجدتْ جنيها فأخذتهِ فراحة وذهبتْ للسوقِ مسرعةً لتشتريَ لحم ذي الطعمِ الشهيِ وعادتْ لمنزلها وطبختْ طبختها وهيَ تحلمُ بطعمِ اللحمِ الشهيِ وبعدما طهوتْ اللحمُ وهمتْ لتأكلهُ تألمتْ منْ حرارتهِ فكانَ شديد الحرارةِ فأخذتهُ بحرصٍ ووضعتهُ على النافذةِ ليهدأَ حرارتهُ وبعد فترةٍ وجيزةٍ ذهبتْ نحوَ النافذةِ لتأخذَ طعمها ولكنها وجدتْ الإناءَ فارغا وقدْ أكلَ كلُ طعامها فحزنَت حزنا شديدا ونامتْ باكيةً وفي صباحِ اليومِ التالي فعلتْ ما تعودتْ على فعلهِ فوجدتْ جنيها آخرَ فاشترتْ بيهْ لحمٍ وطبختهُ وبعدما انتهتْ منْ طبخهِ وضعتهُ على النافذةِ ولكنَ تلكَ المرةِ جلستْ مترقبةً فوجدتْ قطةٌ ولكنها لصة قفزتْ قفزةً فأكلتْ اللحمةُ ثمَ جرتْ مسرعةً فعرفتُ العجوزَ أنَ هناكَ منْ جائعٍ أكثرَ منها فلمْ تغضبْ تلكَ المرةِ وحينما وجدتْ جنيها آخر اشترتْ بيهْ اللحمِ وطبختهُ وأكلتهُ ولكنَ أعطتْ القطةُ نصيبها ونامتْ فراحةً






المزيد
يوم النجاح
فتاة الأقحوان
عبر الزمن المجهول