الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
ملك فتاة لطيفة تحلم بأن تصبح مُذيعة في الراديو من الطفولة، ووالدتها تدعمها لتحقيق حلمها وهي بالفعل فتاة قوية؛ ولكنها ليس لديها ثقة بنفسها بسبب سُخرية الناس منها؛ لأنها تجلس على كُرسي متحرك ولا تستطيع المشي، لذلك تشعر ملك دائمًا بالحزن، والإهانه بل فقدت ثقتها بنفسها، وإيمانها بحلمها بسبب حديث العالم لها، لكن والدتها تُحبها كثيرًا وتُشجعها؛ لتحقيق هذا الحلم وجاء اليوم التي إتخذت ملك فيه قرار بأنها تبدأ السعي؛ للوصول لحلم والبداية أنها قررت أن تذهب لمكان تدريب للإذاعة، حتي تتمكن من التحدث مثل المُذيعين؛ ولكن ما حدث كان أكبر مما توقعته ملك، ليس فقط تعرضت للسُخرية، والإهانه بل قاموا بمُضايقتها، وإسقاطها من الكُرسي الخاص بها ولم يُساعدها أحد، وظلوا يضحكون عليها؛ حتي جاءت المُدربة حبيبة وقامت بتوبيخ المُتدربين، وساعدت ملك وقامت برفعها من الأرض، وصار الطلاب يخبرون المُدربة كيف تحلم أن تكون مُذيعة، وهي لديها شلل ولاتستطيع التحرك أو التنقل؟
وظل المُتدربين يسخرون منها وصرخت المُدربة بوجههم، وطلبت من المُتدربين الذهاب، وصارت ملك تبكي أكثر وتحاول حبيبة مواساتها، وإعتذرت اليها عما فعله المُتدربين بها وعلى تأخيرها.
وتقول ملك: لبأس أنا أصبحت مُعتادة على ذلك.
وتسألها حبيبة: منذٌ متى وأنتِ …؟ ملك: تقصدي عاجزة.
تقول حبيبة: لا أقصد ذلك ولا أقصد إزعاجك، أنا فقط أردت أن أصبح صديقتك.
إندهشت ملك ورددت كلمة “صديقتي”.
وقالت حبيبة: نعم لِمَ لا؟
ملك: أنني هكذا منذٌ كان عمري تسع سنوات، وحاليًا أنا عمري عشرون عامًا.
تحزن حبيبة على ملك، ثم تقول لها هل أخبرك سر حتي نصبح أصدقاء بالفعل؟
سألتها ملك: ما هو السر؟
قالت حبيبة: أنني كنت مثلك في الطفولة؛ لقد حدث لي حادث سيارة، وأصبحت لا أستطيع المشي، وأنني تعرضت للسُخرية أيضًا من قِبل الناس؛ ولكنني لم أستسلم لهذا الوضع لقد قمت بعدة محاولات؛ لتحقيق حلمي والإنتصار على إعاقتي، وعهدت نفسي أن هذه الإعاقة مستحيل أن تُصبح عقبة أمام حُلمي، وفعلت ذلك وعملت بجِد؛ حتى تحقق حُلمي، ثم قررت أني أتخلص من تلك الإعاقة؛ لا ليس إعاقة بل أنا قررت التخلص من هذا الوضع الممل فقط وهكذا أنا الآن. إندهشت ملك من قصة حبيبة وعادت ملك ثقتها بنفسها، وبحلمها مرةً أخرى وقررت ملك المُحاولة مرة ثانية؛ لتحقيق ما تريد.






المزيد
الأمانة أجمل
يوم النجاح
فتاة الأقحوان