مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في متاهات الظلام

كتبت:سارة عماد

 

في أحضان الليل الساكن، والبارد، تعاقبت

أحاسيس الحزن، واليأس، والأسى، تنساب

كالأمواج المتلاطمة في دواخل الروح،

تتداخل، وتتشابك، تتسلل بصمت إلى كل خلية

في الجسد، في لحظات الحزن، تنعدم الألوان،

وتصبح الدنيا بلا حياة، تتعثر الكلمات عند

المحاولة للتعبير، وتتجمد الضحكات على

شفاهنا، يغلف الحزن قلوبنا بغيمة من الألم،

والأسى، يزداد وزنها يومًا بعد يوم؛ حتى نفقد

القدرة على رؤية النور، ومع كل تجربة قاسية

تمر بها الحياة، يتسلل اليأس إلى ذواتنا، يحاصر أحلامنا، ويقتلع الأمل من صدورنا، نشعر بالضياع والتيه في متاهات الظلام، نعجز عن تصور

مستقبلٍ أفضل، ونفتقد الثقة في قدرتنا على التحسن، ومع كل خسارة نتعرض لها، يتجمع

الأسى في أعماقنا، يتراكم كالجليد البارد، يثقل

على قلوبنا، ويخنق أرواحنا، نحن نحمل أعباء

الألم، والفقدان، نعاني من جراح لا يرى أحدها

سواها، ولكن بينما نتأرجح في ركام الحزن،

واليأس والأسى، ينبثق شعاع من الضوء، يتسلل

برفق إلى أعماقنا؛ إنه شعاع الأمل الذي يعود

ليمحو الظلام، ويسطع بين السحب، وفي تلك اللحظات، ندرك أنها ليست نهاية القصة، إنها

فقط تكون محطة عابرة في رحلتنا، تمنحنا

الفرصة للنمو، وتجعلنا أقوى، وأكثر إيمانًا بقدرتنا

على التحمل؛ فلنحتضن الحزن، ونستقبل اليأس، والأسى بقلوب مفتوحة، فقد نجد فيها معنى،

وجمالًا مخفيًا، ولا ننسى أن الحزن يجعلنا نقدر لحظات الفرح والسعادة، واليأس يجعلنا نكافح

أكثر لتحقيق أحلامنا، والأسى يجعلنا نعيش

الحياة بكل تفاصيلها بوعي، واستشراف؛

فلنحتضن تلك الأحاسيس، ولنسمح لها بالمرور،

ولكن لا نسمح لها بأن تحكمنا.