كـتبت: مايسة عثمان
يُشقينا الغياب بأنواعه؛
فلا تندثر رغبات التمني بليت لشيء مُحال وقوعه!
الموت حاسم أما البعاد فيَخلق الإحتمالات،
عقل الإنسان يُدرك يقينًا أن من المستحيل أن يعود عزيز مفقود للحياة؛ هنا ليس عليه إلا التسليم وتقبل الواقع بأن الموت نهاية طريق بينه وبين أحد الغالين،
ورغم هذا ستنشد لهُ أحزانه على مسامع القلب الحزين داخله بين الحين والحين، نغمات الفقد ولحن الإحتياج ليُعاني لا محال مع مضي الأيام، أما في البعاد أحيانًا يُساورهُ الشك فيُزيد من الرجاء في قلبه المتعب،
ليتَ الغائب يعود؛ عله هُنا ولم يُغادر،
فهناك إحتمال لعودة هذا المُهاجر لأرضه،
هُناك أمل في اللقاء لا ينقطع ولا يموت،
بالرحيل والهجران تظمأ القلوب ولا يُسقيها الغياب إلا أشواقًا ممزوجة بنقيع العَلقمِ والدموع، تعتصر ضلوعها وترهق أوصالها؛ ليكن الحداد الدائم رفيق لها،
وعلى أوراقها تشتكي مظلمة الحنين، تؤرق أجفانها الذكرى وشتى التفاصيل، وفي غفوتها الوهميه يتجول الغائبون في غُرف أحلامها، أطياف من الخيال لا يمكن لها لمسها، لا سُبل لرؤياهم إلا في بُشرة الرؤى في المنام، ولعل رؤيتهم يُفتت كل الجسور التي بناها الغياب، وتضيق خارطة الشوق قليلًا بعد هذ المتسع في جغرافية هذه الأفئدة المتصدعة التي لا حول لها ولا قوة، تختلف مُسميات الغياب وأنواعه، فراق، رحيل؛ لكن الوجع واحد والحنين لا يستأذن أحد، و
معهُ قد تصغر قلوبنا أو تكبر ألف عام.






المزيد
العودة من جديد بقلم سها مراد
كن الأثر الجميل بقلم علياء العشري
ساعة الرمل بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد (عاصي)