*فلتمضـي لإختيارات أُخرى
فاطمة فتح الرحمن أحمد
قال لي : ” سأكون جانبك الذي كلما زاد احتياجُك زاد قُربي لكِ ”
ألتمستُ شيئاً كبيراً من الصدق ، لكنه أتى من بعد ما ضاق قلبي ، ولم يعُد للقلب باب . ردعته بكلماتٍ جارحة لكنه ما لبث إلا أن يعرف الجواب ، وكيف أُجيب وما المغزى من فتح أبواب الجحيم ، والماضي لايزال يطرقُ لعله يجد في حاضري فرصة . وكم ضاق قلبي حينها وكم ضاع حُبي بها .
لن أُضيعُ ما بقى في احتمالات قد تورثُ قلبي لظى ، فيشتعل ويحترق ويمسي عجوزاً لا حُب به ولا دواء ، مجرد وعاءٍ قديم ، يضُخ ما به من دماء .
لذا أعذرني أولاً ؛ فأحاديثُ الليل تُمحى ، والنهارُ تظلُ ذكريات ، وأحاديثُ الوحده خيرُ رفيقْ .
واعذرني ثانياً ؛ لأني أعتدتُ الهربْ ، كُلما خشيتُ الحياة هربتْ ، وكلما ضاقتْ بي السُبل نمتْ ، وكُلما رايتُ نفسي مليئة بالجروح أنكمشتْ ،فلا وقتَ لي للضياع ، ولا حُب غير الذي يُساعدُني للحياة ، فلا تسرقْ ما بقيّ مني ، ولا تشوه صورة قد بات بها خيطٌ رفيع يُفصل ما بقى لي من ثبات عن واقعي المهتز .
” فلتعشْ ، فكلما رأيتَ زورقاّ صغيراً في بحر الضياع ، تذكرني فإنه شبيهي الأربعون “






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد