كتبت: زينب إبراهيم
(dissociative amnesia) هو فقدان ذاكرة ناجم عن الصدمة أو الإجهاد، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تذكر المعلومات الشخصية الهامة.
الأشخاصُ لديهم ثغراتٌ في ذاكرتهم، قد تمتدّ من بضع دقائق إلى عقود.
بعدَ الانتهاء من الاختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة، يقوم الأطباءُ بتشخيص هذا الاضطراب على أساس الأَعرَاض.
تُستخدَم طَرائِق استرجاع الذاكرة، بما في ذلك التنويمُ المغناطيسي والمقابلات الميسَّرة بالأدوية، لملء الثغرات في الذاكرة.
وهناك حاجة إلى العلاج النفسي لمساعدة الأشخاص على التعامل مع التجارب التي أدت إلى الاضطراب.
فقدانُ الذاكرة هو عدم القدرة الكلية أو الجزئية على تذكُّر التجارب الأخيرة أو تجارب الماضي البَعيد.
عندما يحدث فقدانُ الذاكرة؛ بسبب اضطرابٍ نفسي، وليس بسبب اضطرابٍ طبي عام، يُسمَّى” فقدان الذاكرة التفارُقي”.
في فقدان الذاكرة التفارُقي، تنطوي الذاكرةُ المفقودة عادة على المعلومات التي هي جزء من الإدراك الواعي الروتيني أو الذاكرة الذاتية عادة:
-من هو الشخص؟
-أين ذهب؟
-لمَن تحدَّث؟
-ما فعله، وقاله، وفكَّر فيه، وشعر به.
من المحتمل أن هناك العديد من حالات فقدان الذاكرة التفارقي غير المبلغ عنها؛ لذلك لا تتوفر إحصائيات دقيقة حول انتشاره.
من المحتمل أن يكون أكثر شُيُوعًا بين النِّساء بالمُقارنة مع الرجال، ويحدث عادةً عند الأشخاص الذين عانوا أو شهدوا الأحداث المؤلمة عادة.
مثل الحروب، والإبادة الجماعية، والحوادث، والكوارث الطبيعية، أو وفاة أحد أفراد الأسرة.
كما قد ينجم أيضًا عن القلق بشأن مشاكل مالية خطيرة أو نزاع داخلي هائل (مثل الشعور بالذنب إزاء بعض الاندفاعات أو التصرفات.
أو الصعوبات الشخصية التي تبدُو غير قابلة للحل، أو الجرائم المرتكبَة).
أكثر الأَعرَاض شُيُوعًا هو فقدان الذاكرة.
وقد ينطوي فقدانُ الذاكرة على أيٍّ ممَّا يلي:
حدث أو أحداث محدَّدة أو فترة محدَّدة من الزمن، مثل أشهر أو سنوات من سوء المعاملة في الطفولة أو الأيام التي يقضيها في الصراع الشديد.
(فقدان الذاكرة المُوَضَّع localized amnesia)
جوانب معيَّنة من الحدث فقط أو أحداث معيَّنة فقط خلال فترة من الزمن (فقدان الذاكرة الانتقائي selective amnesia).
الهوية الشخصيَّة وقصَّة الحياة بأكملها، بما في ذلك أحيانًا المهارات المكتسبة جيدًا والمعلومات حول العالم (فقدان الذاكرة المعمَّم generalized amnesia).
المعلومات في فئة معيَّنة، مثل جميع المعلومات عن شخص معيَّن أو عن الأسرة (فقدان الذاكرة المَنهجي systematized amnesia).
قد لا يظهر فقدانُ الذاكرة مباشرة بعدَ وقوع حادث مؤلم أو مُكرِب؛بل قد يستغرق الأمرُ بضعَ ساعات أو أيام أو أكثر.
وبعضُ الأشخاص تظهر لديهم ذكريَّات الماضي، كما يحدث في اضطراب الكرب بعد الصدمة (PTSD).
أي أنَّهم يسترجعون الأحداث كما لو كانت تحدث بالفعل، ويكونون غيرَ مدركين لتاريخهم الشخصي اللاحق.
– على سبيل المثال، أنَّهم نجوا من الصدمة أو الحدث الصادم وقد تتناوب ذكريَّاتُ الماضي مع فقدان الذاكرة لما حدث خلال ذلك.
يُصاب بعضُ أشخاص فقدان الذاكرة التفارقي باضطراب الكرب بعد الصدمة PTSD في وقتٍ لاحق.
وخاصة عندما يصبحون على بيِّنة من الأحداث المؤلمة أو المكربَة التي أدَّت إلى فقدان الذاكرة الخاصَّة بهم.
تشخيص فقدان الذاكرة التفارقي
تقييم الطبيب، بناءًا على معايير تشخيصية محددة من الدليل التشخيصي.
والإحصائي للاضطرابات النفسية، الإصدار الخامس، مراجعة النص (DSM-5-TR).
اختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة أحيانًا
يشخِّص الأطباء فقدانَ الذاكرة التفارُقي بناءً على أعراض الشخص:
لا يستطيع الأشخاصُ تذكُّرَ المعلوماتِ الشخصية المهمَّة (التي تكون ذات صلة بالصدمة أو الشدَّة عادة) والتي لا تُنسَى عادة.
وهناك حاجةٌ أحيانًا إلى إجراء اختبارات لاستبعاد الأسباب الأخرى لفقدان الذاكرة.
تشتمل هذه الاختباراتُ على ما يلي:
التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسَب لاستبعاد أورام الدماغ.
وغيرها من الاضطرابات الدماغية البنيويَّة
تخطيط كهربيَّة الدماغ EEG لاستبعاد أحد اضطرابات الصَّرع
اختبارات دموية وبوليَّة للتَّحرِّي عن السموم والعقاقير.
علاج فقدان الذاكرة التفارقي
-بيئة داعِمة
-في بعض الأحيان طَرائِق استرجاع الذاكرة (مثل التنويم المغناطيسي)
المُعالجة النفسيَّة.
مآل فقدان الذاكرة التفارقي
تعود الذكريات بسرعة أحيَانًا، مثلما يمكن أن يحدث عندما يَجرِي إخراج الأشخاص من الوضع المؤلم أو الضاغط (مثل المعركة).
في حالاتٍ أخرى، يستمرّ فقدان الذاكرة، لاسيَّما في الأشخاص الذين يعانون من الشرود التفارُقي dissociative fugue.
لفترة طويلة وقد تقلّ الأعراضُ مع التقدّم في العمر.
ويستعيد معظمُ الأشخاص ما يبدو أنَّه ذكريَّات مفقودة ويتعافون من الصِّزاعات التي تسبَّبت في فقدان الذاكرة.
ولكنَّ بعضَ الأشخاص لا يكسرون الحواجزَ التي تمنعهم من إعادة بناء ماضيهم المفقود.






المزيد
من المنزل تبدأ القصة: تأثير الأسرة على الأبناء
عندما غيّرت لوحة مفاتيح مجرى العالم.. أشهر عمليات الاختراق في التاريخ
تحويل المنزل من أمان إلى سجن نفسي