مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فطرة النفس 

Img 20250512 Wa0058

 

بقلم أسماء أحمد 

 

حين ذكر الله الزواج في كتابه، قرنه بثلاث معانٍ عظيمة: السكن، والمودة، والرحمة.

فالحاجة إلى من تسكن إليه، وتأنس به، وتبني معه علاقة تختلف عن كل العلاقات الأخرى ليست رفاهية، بل فطرة مغروسة في أعماق النفس.

 

تأمل حال آدم عليه السلام، وهو في الجنة، في دار النعيم المقيم، حيث لا همّ ولا نقص… ومع ذلك، شعر بالوحدة. فخلق الله له حواء من ضلعه، لا ليعمر بها الجنة فحسب، بل لتؤنس وحدته وتمنحه السكن.

 

ومع كثرة الأصوات التي تصدّر صورة مشوّهة عن الزواج، تظل الغاية الأسمى منه كما أرادها الله:

أن تجد حبيبًا تسكن إليه، يكون لك أقرب من نفسك، يحمل عنك أثقال الدنيا، وتتشابك أرواحكما قبل أن تتشابك الأيدي.

 

فـ”السكن” ليس مجرد مكان؛ بل هو حياة تعيش فينا ونعيش فيها.