#فراغ داخل الروح
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
هناك فراغٌ لا تملؤه الأصوات، ولا تُجدي معه الوجوه العابرَة. فراغٌ يستقرّ في الروح بسكونٍ مقلق، كأنّه اختار المقام الدائم. تشعر به وأنت تبتسم، وأنت تتحدّث، وأنت محاط بكل شيء… إلا ذاتك. ليس حزنًا ظاهرًا، ولا ألمًا صريحًا، بل فقدٌ غامض لشيءٍ تجهل اسمه وتفتقد أثره.
تحاول أن تملأه بالكلمات، وبالانشغال، وبالهروب من الصمت، غير أنّه يعود كلّما خلا المكان، وفي ساعات الليل، ولحظات الصدق. كأنّ الروح فقدت جزءًا منها ولم تُعلن الحداد. فتعيش بنصف شعور، ونصف شغف، ونصف حياة.
ذلك الفراغ الكامن في الروح لا يُرى، غير أنّه يُثقِل الخطى، ويُرهق القلب دون سببٍ ظاهر. يُذكّرك بأنك في حاجةٍ إلى ما هو أعمق من مرور الأيام، إلى معنى يُعيد التوازن، وطمأنينةٍ تُرمّم الداخل، واحتواءٍ صادق.
ومع ذلك… يبقى الله وحده القادر على ملء ما عجز عنه العالم، يُبدّل الفراغ نورًا، حين نُوقن أن شفاء الروح لا يكون إلا به.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية