مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فتح مكة المكرمة

Img 20240808 Wa0078

كتب: محمد البسيوني

 

*في مقال سابق تحدثنا أنه عقد المسلمون صلحا مع قريش سمي بصلح الحديبية في عام ٦ هجرية وكان من بنوده هدنة بين الطرفين لمدة عشر سنوات.

 

*لكن عام ٨ هجرية نقضت قريش عهدها مع رسول الله (صلي الله عليه وسلم) واعتدت علي قبيلة بني خزاعة حلفاء الرسول(ص) وقتلت منهم عدداً.

 

*عندما وصلت هذه الأخبار إلي الرسول (ص) جهز جيشاً كبيراً من عشرة آلاف جندي يقوده الرسول بنفسه وهدف هذا الجيش هو فتح مكة.

 

*أحست قريش بضعف موقفها فذهب بعض سادتها إلي الرسول(ص) مثل أبو سفيان بن حرب وابنه معاوية وقد أعلنوا إسلامهم وقد منحهم الرسول الأمان وعادوا إلى مكة ودعوا أهلها إلى الاستسلام والدخول في الإسلام.

*دخل الرسول(ص) بجيشه إلي مكة بعد قتال محدود وطاف بالكعبة وحطم (ص) الأصنام والأوثان وهو يتلو قوله تعالى:”وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا”

 

*وهنا يحدث أعظم موقف في التاريخ الاسلامي عندما عفا الرسول(ص) عن أهل مكة ولا يخفي علي أحد ماذا فعلت قريش بالمسلمين والنبي في البداية ولكن النبي(ص) كان رحيماً بهم ومتسامحا معهم وقال لهم قولته الشهيرة:”إذهبوا فأنتم الطلقاء”

 

وهذا يدل علي عظمة الإسلام ويؤكد أن الدين الإسلامي هو دين الرحمة والتسامح و أنه برئ من الإرهاب والعنف.

وكان هذا حدثا عظيما في التاريخ الاسلامي وأعظم انتصار حققه المسلمون فقد سقطت مكة معقل الوثنية في الجزيرة العربية بيد المسلمين وبعدها بدأ العرب يدخلون في دين الله أفواجاً وبدأ الإسلام ينتشر بقوة في الجزيرة العربية كلها.