مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

فتاة الأمس

كتبت: مريم علاء

فى يوم من الأيام كانت توجد فتاة فى إحدى البيوت، ولكنها دائما متذمرة على وضعها، ولا ترضى بأي شيء، دائما كانت مهمومة ولديها قلة ثقة بنفسها، وكانت تتخبط في حوائط المنزل لا تعرف ماذا تفعل فى حياتها، تفعل ما يغضب ما بالمنزل لكى تشعرهم ما الذى تمر به، وبالرغم من وجود الكثير حولها ولكنها دائما تشعر بالوحدة، وكانت بعيدة جداً عن ربها ولم تشعر بالحال التى قد وصلت له، كل ما كانت تفكر فيها كيفية جعل من حولها يشعرون بها حتى لو عن طريق الخطأ وذلك لانها كانت تعطيهم أكثر مما يريدون وكانت تشعر بهم دون أن يتحدثوا. ثم جاء يوم أُتيحت لها الفرصة لجعل من حولها يشعرون بها، فقد قامت بمحادثة شخص لا تعرفه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهيئ لها بأنه يفهمها ويريحها، ولكنها قد نسيت أمر ربها وأمر نفسها وأمر أهلها وكيف ستعيش مع هذا إن عُرِف، وفي يوم وهى مستمرة فى فعل ذلك حصل شيء غريب واحساس فريد جداً عن كل ما تشعر به، وكأنه احساس من عند الله لينجدها ممن تقع فيه، بمثابة احساس الهداية والرضا من عند الله ، فأدركت بأن ما تفعله لا يشبه علاقتها بربها ولا بنفسها ولا بأهلها، وابتعدت عن كل ذلك وارتقت كثيراً بعقلها وذاتها وتغيرت درجات كثيرة عما كانت فيه وكأنها لم تكون تلك فتاة الأمس.

 

العبرة المستفادة: بأن عليكي أن تكوني أنتي فأنتي من تختاري ماذا تريدِ أن تكوني، وأن يكون لديكِ ثقة بالنفس لا تنتظرين أحد، وأن تفكري بإيجابية وعقل واعي ونفس راقية، وقبل كل ذلك أن تكوني مع الله مادامتي مع الله لاتقلقي من شيء.