مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

غزة يوم 205، صامدة تنتظر النصر

Img 20240429 Wa0079

كتبت: هاجر حسن 

 

اليوم الخامس بعد المائتين، ما زالت غزة تقاوم.

لم أعتد المشهد بعد، الأرقُ يسلُبني النوم، في زمن الأخبار الموجعة، الصور المفزعة الناطقة تحفر في ذاكرتي، والفيديوهات التي تحكى واقعًا مُرعبًا تسلب العقول،

وصوت بكاء الأطفال يرنُ في الأذن، ومشاهد الدماء تستقر في العقل الباطن لتشكل كابوس مُفزعٍ.

أجساد خاوية، جلدٌ على عظمٍ يُمزق القلب، وجوع كذئب جائع لا يرحم شيبًا ولا طفولة.

لم أستطع أن يمر يومًا دون أن أتابع حالهم، فقد أصبحت جزءًا منهم وهم جزء مني، أشعر دومًا أن على عاتقي تقع مسؤولية نحوهم.

الوقت يمر، والحال كما هو، القتل والدمار مستمران، المقاومة تقاوم ببسالة، والعالم بأجمعه لا يحرك ساكنًا، فقط يشاهد بدم بارد.

ادعوا الله لنصرهم، أقاوم اليأس الذي يتسلل إلى روحي، أردد “لا بأس، لا بأس، النصر قادم لا محالة”.

 

إنه اليوم 205 أوشك على الانتهاء، ورب ضارةٍ نافعة، فالكون بأجمعه أصبح يتحدث عن فلسطين، والبعض يرى وجه إسرائيل الحقيقي، الغشاوة تزول، والجهل بحقيقة عروبة فلسطين يتلاشى من العقول.

 

أنظر في التاريخ، في الغزوات، في الحروب، وأشمُ رائحة نصرٍ قادمة، أرى أنه هناك حكمة غائبة لم تظهر بعد.

شعورًا قويًا بأن أمرًا جليلًا على مقربة أن يحدث، لكل شيءٍ بداية ونهاية، والنهاية قد تكون أوشكت على الاقتراب،”نهاية بالنصر”.

نصر لا يقوده العرب، ولا دول الغرب، نصرٌ آتٍ من سماء وأرض الزيتون، أرضُ فلسطين الباسلة.

فاللهم صبرًا على ما لم نحط به خبرا، “اللهم عجل بالنصر”….