مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

غرفة الكهرمان

كتبت: إيمان  محمد حمزة

 

إنها ليست مجرد أسطوره، ففى حقبة من الزمن، كانت هناك غرفة بنيت كلها من ألواح الكهرمان، ومرصعة بالذهب، والأحجار الكريمه، ولكنها إختفت خلال الحرب العالمية الثانية.

 

في عام ١٧٠١م أمر الملك “فريدريك الأول” ملك بروسيا حينها أعظم حرفيين زمنه ببناء غرفة فى قصره الواقع بشارلوتنبرغ، حيث صمم النحات الألماني “أندرياس شلوتر” مع حرفي الكهرمان الدنماركي “غوتفريد ولفرام” غرفة كاملة مزينة بألواح فخمة، ما إن يتم تثبيتها حتى توحي للناظر إليها بأنه داخل غرفة من الكهرمان، وقد أسرت كل من رآها.

 

لقد إستُغرِق ثمان سنوات في إتمامها، وقد تم إفتتاحها عام ١٧٠٩م .

 

لكن إبن الملك”فريدريك الأول” لم يكن عاشقًا للفن كما يضع اعتباراتًا للعلاقات الدولية؛ لذا حين تقرر إحلال السلام مع قيصر روسيا، وجد أن إهداؤه غرفة الكهرمان أفضل وسيلة.

 

وبناء على هذا فى عام ١٧١٦م، تم تفكيك الغرفة ونقلها إلى قصر الشتاء فى “ساينت بطرسبرغ” وظلت هناك حوالي أربعين عاماً حتى عام ١٧٥٥م حين قررت الإمبراطوره “كاثرين العظيمة” نقل الغرفة إلى محل إقامتها الرسمية، وتحت إشراف مهندس إيطالي مشهور تم توسيع الغرفة.

 

وفى عام ١٩٤١م تقرر نقل الغرفة؛ لحمايتها من ألمانيا النازية التى كانت تقف على أبواب المدينة، وأراد “ستالين” حماية الغرفة، ولكن الجنود لم يكونوا يفهموا فى الهندسة والفن، فإحتالوا بوصغ طبقة ورقية على ألواح الغرفة، ولكن النازيين إكتشفوا الغرفة، وإستحوذوا عليها، وتم نقلها إلى ألمانيا بمعاونة الخبير الألماني “ألفرد رودي” حيث تم تركيبها فى قلعة “كونينسبرغ” لكن فيما بعد ماذا حل بتلك الغرفة؟!

لا أحد يعلم حتى يومنا هذا، وقد قيل أنها تعرضت للدمار، والبعض قال أنها ضاعت أثناء نقلها مرة أخرى، ولا أحد يعلم الحقيقة، لكن بعام ١٩٩٧م ظهرت إحدى قطع الفسيفساء الخاصة بتلك الغرفة مما أحيا الأمل بوجودها فى مكان ما، ولكن أين تراه هذا المكان؟