مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

غبي

Img 20240709 Wa0043

 

 

كتبت منى محمد حسن:

 

 

    أحمق من يظن أن الوطن بلا شهداء وطن

 وأن الثورة التي تخمد نيرانها بالأسلحة ستموت، وأن الحروب تُنهكُ البلاد وتقتل الوطن في القلوب!

للبلاد علينا حقوق كما الوالدة فهي عزيزة حتى وإن كانت الأرض بور، والشعب جياع، والحاكم ظالم، والجهل عموم، الثورة ستشفي آلاف الجروح.

 

    غبي من يرى أن السلاح سيسكت المظاليم الغاضبون، وإن كان قد قتلهم اليوم سيقفون غدًا وبعد غدٍ حتى يموتوا جميعًا أو ينتهي بارود الرصاص.

فالثوريون يعرفون رياضيات الدم جيدًا، كلما سقط منهم شهيد وقف آلاف يرفعون جثمانه كما الأُس الرافع للأعداد فتنهدر المواكب كما تيار أمواج البحر عند عواصف أغسطس.

 

   سخيف، من يعتقد أن العسكر للسياسة والشعب سيصمت، حتى وإن سكت جيل سيأتي جيل كما جيل ديسمبر السودان ويروي الأرض بدمائه لتنبت جيلًا يعلم كيف يساوي الحق.

فالثورة شرارة، والشرارة نيران والنيران حارقة، والحق حق، والعدل مطلوب وإن جار الحاكم عقود زمان.

 

  حقًا معتوه من يرى في الأعداء صديق ويثق فيمن يريد سرقة ممتلكات شعبه من يظن أن الدين عباءة يلبسها كل من أراد الشهرة بأي حق يرتديها ألم يعلم بأن الكافرين ليسوا بولاةٍ علينا!

 

على أي كتاب يُقسم الحُكّام؟

على أي دين يقسمون؟

أليس الولاء للأرض وللشعب من أركان قسم الحاكم الجديد!

  عند أيُ بلاد كان العسكر حاكمًا! أظنني أرى كل من يظنون أنهم ولاة الأرض ببلادهم كل ذي عمل لعمله؛ فالمعلم للتربية والتعليم، والرياضي للرياضة، والطبيب للصحة، والصحفي للثقافة، والإذاعي للإعلام، والعسكر للثكنات والحدود، والحكام ليسوا بآكليّ حقوق الأرض لحزبهم، والأحزاب للسياسة ورفعة الأرض لا للأجندة الخارجية، وهكذا دوامة الحكم فجعلوا من أرضهم البور حقل مليئ بالخيرات، حتى ولو كانت الخيرات مسروقة!

 

  من يصاب بجنون حُب الأرض في قانون العسكر إما أن يموت أو يموت، ومن يصاب بحب المال يتوج ملكًا على عرش القبور، نعم القبور فهل السلاح سيعلم من السيئ ومن الصالح ومن المعتوه؟

 

_عند منتصف النص:

 

  أظنني ممن أصيبوا بحب البلاد، فقتلني سلاح آخر ليس ذا بارود، فتاك أكثر يقتل ببرود، إنه سلاح فقد الأصدقاء!

 

 أحببت سماع أصوات الشباب يعلوا حين:( عازة الحفرت ب كرعينها تراب السوق ودروب الليل أم عزة التانية الكانت هانية وكانت اسمها عازة خليل، لو بتكوسوا لعازة السمحة البت القمحة بت الناس المافي مثيلها، عازة الكانت لمن تعشق تعشق راجل عنده خصيلة وكان الشوق لم يفيض بيها تقعد تغزله في منديلها طيرة، ووردة، وحرف صغير يمكن بعد الشوق يهديلها…)

فعازة هي الوطن، والوطن هو المحبوبة، والمحبوبة تنتظر حبيبها على أمل وعود العمر، والوعود لا تنتهك، والعسكر قتل المحبوب.

 

_عند الختام:

 الرمش والرمش لا يتفارقان عند الجفن، والدم الذي يسيل على الأرض ليس إلا غذاء لتلك البقعة، فيومًا ما ستثمر الأرض ابنًا جديد سيحبها حتى الموت، فالموت في سبيل الأوطان حياة!

 

#كسرة

آ الجابرية يجوكِ الحكماء

آ الجابرية تواصلي البرة

آ الجابرية ولادك تقرا

نمشي الليلة نصاقر الرادي

نمشي الليلة نحضر النشرة

كنا نرجع في كلماتو

إلا في ستة من الجابرية …

قالوا تعبكم خارم بارم

يذهب حاكم خلف الحاكم

والجابرية تظل في حالها …

حلة حياتها تسر الظالم

صدفة تموت وتحيي أطفالها

لا جلكوز لا تقرأ رسالة

ولا راح يطلع منها عالم

ما بينصفكم إلا ضراعكم

عبوا ضراعكم يا رجالة

خلو بصركم دغري وسالم

حكم العسكر ما بينشكر

كلو درادر … كلو مظالم

ما هو قدركن تحيو همالة

مقصودين والقاصد فاهم.